302

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ». قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟، قَالَ: «الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ».
•---------------------------------•
«وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ»: الفأل مهموز، وقد لا يهمز، وهو: الاستبشار بحصول الخير عند سماع ما يسر، ويكون فيما يحسن وفيما يسوء، وقيل: فيما يحسن خاصة، بينما الطيرة فيما يسوء فقط (١).
«الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ»: هذا تفسير من النبي ﷺ لمعنى الفأل.
هل في الإعجاب بالفأل شيء من الشرك؟
قال ابن القيم ﵀: «ليس في الإعجاب بالفأل ومحبته شيء من الشرك، بل ذلك إبانة عن مقتضى الطبيعة، ومن حب الفطرة الإنسانية التي تميل إلى ما يوافقها ويلائمها، كما أخبرهم ﷺ: أنه حبب إليه من الدنيا النساء والطيب» (٢)، وكان يحب الحلوى، والعسل (٣)، ويحب حسن الصوت بالقرآن والأذان، ويستمع إليه، ويحب معالي الأخلاق، ومكارم الشيم.
الفرق بين الطيرة والفأل:
الفرق بينهما: أن الفأل الحسن لا يدخل بعقيدة الإنسان ولا بعقله، وليس فيه تعليق القلب بغير الله بل فيه من المصلحة النشاط والسرور وتقوية النفوس على المطالب النافعة.
وأمَّا الطيرة: فإنه إذا عزم على فعل شيء من الأمور النافعة في الدين أو في الدنيا، فيرى أو يسمع ما يكره أثر في قلبه أحد أمرين:

(١) ينظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ١٦٥)، والتوضيح الرشيد ص (٢٥٣).
(٢) مفتاح دار السعادة (٢/ ٢٤٤).
(٣) أخرجه البخاري (٧/ ٤٤) رقم (٥٢٦٨)، ومسلم (٢/ ١١٠١) رقم (١٤٧٤).

1 / 306