275

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

بَابُ مَا جَاءَ فِي الكُهَّانِ وَنَحْوِهِمْ
•---------------------------------•
قصد المصنف ﵀ بهذه الترجمة: بيان ما جاء من الوعيد الشديد في حق الكهان ومَن جرى مجراهم، ومَن صدقهم، ومراد المصنف بقوله: (ونحوهم): أي كل من يدعي علم الغيب بطريقةٍ من الطرق (١).
ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: أن الكهانة شركٌ بالله ﷿ من جهتين:
الأولى: دعوى مشاركة الله في علم الغيب، وهذا شركٌ في الربوبية.
والثانية: استخدام الجن؛ فإن التعامل مع الجن في مثل هذه الأمور لا يكون إلا بالتقرب إليهم بشيءٍ من العبادات كالذبح والاستعانة والاستغاثة ونحو ذلك. وقد تكون بإهانة المصحف أو بسب الله تعالى، وهذا كفرٌ صريح وردةٌ واضحةٌ (٢).
ثم من جهةٍ أخرى هذا الباب يناسب الأبواب التي قبله؛ لأنه أتى بعد ذكر أبواب السحر، وطبيعة عمل الكاهن والعراف الذي يستخدم الجن لإخباره بأمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله في الماضي والمستقبل؛ فيجتمع بذلك الكاهن مع الساحر باستخدامهما الجن لتأدية مهامهما، ويصرفان له صنوفًا من ألوان العبادات (٣).

(١) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٢١٣).
(٢) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣١٤)، والتوضيح الرشيد ص (٢٢٩).
(٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣٤٦)، وحاشية كتاب التوحيد ص (٢٠٢).

1 / 279