247

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

الجواب: أَنَّ نبوة عيسى ﵇ سابقةٌ لنبوة محمد ﷺ، وحينما ينزل في آخر الزمان- كما تواترت بذلك النصوص- لا ينزل على أنَّه نبِيٌّ متبعٌ، بل على أنَّه أحدُ أتباع محمد ﷺ؛ ولذلك عَدَّه بعض العلماء من الصحابة. وهو حينما يحكم ويُشَرِّع لا يحكم بالإنجيل، وإنما يحكم بشريعة الإسلام، وأمَّا كونه يضع الجزية ولا يقبل إلَّا الإسلام؛ فليس تشريعًا جديدًا ينسخ قبول الجزية، بل هو تشريع من محمد ﷺ؛ لأنه أخبر به مُقِرًّا له.
قوله: «وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورَةً، لَا يَضرهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ»:
هذه الجملة من حديث ثوبان رواها مسلم (١).
والطائفة: الجماعة، من هذه الطائفة؟ هذه هي (الطائفة المنصورة)، وقد تكاثرت أقوال العلماء في نعت هذه الطائفة:
قال يزيد بن هارون: «إن لم يكونوا أصحاب الحديث، فلا أدري من هم؟» (٢)، وكذا قال أحمد بن حنبل (٣).
وقال علي بن المديني: «هم أصحاب الحديث» (٤).
وقال البخاري: «هم أهل العلم» (٥).

(١) صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٣) رقم (١٩٢٠).
(٢) أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص (١٧٨)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث ص (٢٦).
(٣) أخرجه الحاكم في علوم الحديث ص (٢)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث ص (٢٧).
(٤) سنن الترمذي (٤/ ٤٨٥).
(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٠١).

1 / 251