245

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالمشركِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ،
•---------------------------------•
«وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالمشركِينَ»: الحي مفرد أحياء، والمقصود بها القبائل (١).
وهل المراد باللحوق هنا اللحوق البدني أو الحكمي؟
الجواب: كلا المعنيين مرادان، فاللحوق البدني بمعنى أنه يذهب هذا الحي إلى المشركين ويدخلون فيهم، واللحوق الحكمي، بمعنى أن يعملوا بعمل المشركين، وقد كان هذا بعد وفاة النبي ﷺ حينما ارتدت قبائل من العرب فحاربهم أبو بكر ﵁.
«وَحَتَّى تَعْبُدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ» وهذا هو شاهد الترجمة، ففيه الرد على من قال بخلافه من عُبَّاد القبور الذين ينكرون وقوع الشرك، وعبادة الأوثان في هذه الأمة.
وفي معنى هذا ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ» وَذُو الْخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٢). وأليات أي: أعجاز النساء.
وفي صحيح مسلم عن عائشة مرفوعًا: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى» (٣).

(١) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣١٩)، وفتح المجيد ص (٢٧٣).
(٢) صحيح البخاري (٦/ ٢٦٠٤) رقم (٦٦٩٩)، وصحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٠) رقم (٢٩٠٦).
(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٠) رقم (٢٩٠٧).

1 / 249