237

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾.
•---------------------------------•
﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ﴾: هذا خطاب من الله لنبيه ﵊ أن يقول لليهود ردًّا على قولهم: ما نعرف دينًا شرًّا من دينكم: هل لي أن أخبركم بشر مما نقمتم من إيماننا ثوابًا؟ (١).
﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ وهم اليهود والنصارى، واللعن هو الطرد والإبعاد، والمراد بذلك العذاب والطرد عن رحمة الله ومنها الجنة، وأما الغضب: فهو أشد من اللعنة وأبقى، فخص باليهود؛ لأنهم أشد عداوة لأهل الحق (٢).
﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾: يعني بالذين جعلهم قردة: أصحاب السبت من اليهود، وبالخنازير: كفار مائدة عيسى من النصارى (٣). ومَسْخُ أصحاب السبت قردةً جاء في آيةٍ صريحة، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥].
﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾: مَرَّ معنا شرح معنى الطاغوت مستوفى في الأبواب السابقة.
الشاهد من هذه الآية لموضوع الترجمة هو قوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾، ومناسبة ذلك للباب هو نظير مناسبة الآية السابقة التي مرت معنا آنفًا.

(١) ينظر: تأويلات أهل السنة للماتريدي (٣/ ٥٤٨)، وبحر العلوم للسمرقندي (١/ ٤٠٢)، والتفسير البسيط للواحدي (٧/ ٤٤٤).
(٢) ينظر: مجمع بحار الأنوار (٤/ ٤٩١)، وتفسير ابن كثير (٣/ ١٣٠).
(٣) ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (٢/ ٢٠٤)، وتفسير السمعاني (٢/ ٤٩).

1 / 241