231

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسينِ ﵁ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَنَهَاهُ وَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَ كُنْتُمْ». رَوَاهُ فِي المُخْتَارَةِ.
•---------------------------------•
«فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»: أي متى ما صليتم عليَّ فإن هذه الصلاة تبلغني حيثما كنتم في برٍّ أو بحرٍ أو جوٍّ، قريبين كنتم أو بعيدين؛ فلذلك لا ينبغي أن تتكلفوا المعاودة إلي فإن الصلاة عَلَيَّ تغنيكم عن ذلك (١).
وفي الحديث دليل على منع شد الرحال إلى قبره ﷺ، وإلى غيره من القبور والمشاهد؛ لأن ذلك من اتخاذها أعيادًا، بل من أعظم أسباب الإشراك بأصحابها، وقد قال ﷺ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» (٢).
«وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسينِ ﵁ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا» رواه الضياء المقدسي في المستخرج من الأحاديث المختارة، وابن أبي شيبة وغيرهما. وقد ذكر شيخ الإسلام (٣) أنه حديثٌ ثابتٌ وله شواهد (٤).

(١) ينظر: تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (١/ ٣٠٧)، وشرح المشكاة للطيبي (٣/ ١٠٤٣)، وشرح رياض الصالحين لابن عثيمين (٥/ ٤٧٨)، وتطريز رياض الصالحين ص (٧٦٧).
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ٦٠) رقم (١١٨٩)، ومسلم (٢/ ١٠١٤) رقم (١٣٩٧).
(٣) في الرد على الإخنائي ص (٣٤٦).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٠) رقم (٧٥٤٢)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٦١) رقم (٤٦٩)، والضياء المقدسي في المختارة (٢/ ٤٩) رقم (٤٢٨)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن جعفر بن إبراهيم، من ولد ذي الجناحين، عن علي بن عمر، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده.

1 / 235