229

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله؟: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
•---------------------------------•
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» الحديث رواه أبو داود وغيره (١)، وفي سنده عبد الله بن نافع وفي حفظه لين، وللحديث شواهد تقويه.
قال شيخ الإسلام ﵀: «ومثل هذا يخاف أن يغلط أحيانًا، فإذا كان لحديثه شواهد عُلِمَ أنه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة» (٢).
«لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا»: أي لا تجعلوا بيوتكم كالقبور الخالية عن ذكر الله تعالى وعبادته؛ لأن القبور غير صالحة لذلك؛ فتتركوا الصلاة فيها، وذكر الله ﷿، ودعاءه، وضرب المثال بالقبور؛ لأنها معروفة ومعهودة بهذه الصفة حسًّا وشرعًا.

(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٤/ ٤٠٣) رقم (٨٨٠٤)، من طريق سريج،
وأبو داود في سننه (٢/ ٢١٨) رقم (٢٠٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٥٢، ٥٣) رقم (٣٨٦٥)، وفي كتاب حياة الأنبياء في قبورهم ص (٩٥) رقم (١٤) من طريق أحمد بن صالح،
والطبراني في الأوسط (٨/ ٨١، ٨٢) رقم (٨٠٣٠)، من طريق مسلم بن عمرو الحذاء المديني،
ثلاثتهم (سريج، وأحمد بن صالح، ومسلم بن عمرو) عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁.
وقال الحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص (٣٠٨): «هو حديث حسن جيد الإسناد، وله شواهد كثيرة يرتقى بها إلى درجة الصحة».
وقد صحح الحديث: النووي في رياض الصالحين ص (٣٩٦)، وابن حجر في الفتح (٦/ ٤٤٨)، وعبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ص (٢٥٨)، وشعيب الأرناؤوط ومجموعته في تحقيق سنن أبي داود (٣/ ٣٨٥)، وحَسَّنه شيخ الإسلام في الاقتضاء (٢/ ١٧٠)، وابن القيم في إغاثة اللهفان (١/ ١٩١)، والسخاوي في المقاصد الحسنة ص (٤٢٣).
(٢) الرد على الإخنائي ص (١٠٥).

1 / 233