223

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وهو اختيار شيخ الإسلام (١)، ومحمد بن عبد الوهاب (٢)، ورجحه شيخنا ابن باز، وابن عثيمين رحمهما الله.
ولم يعرف عن النساء في عهد النبي ﷺ زيارة القبور، قال ابن تيمية ﵀: «ما علمنا أحدًا من الأئمة استحب لهن زيارة القبور، ولا كان النساء على عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين يخرجن إلى زيارة القبور» (٣).
وهؤلاء استدلوا بحديث الباب.
قال شيخنا ابن باز ﵀ معلقًا على حديث ابن عباس: «فيه حرمة زيارة القبور على النساء على الصحيح للأدلة ... فزيارة القبور مختصة بالرجال .... لا يجوز زيارة النساء حتى إلى قبر النبي ﷺ على الصحيح؛ لأن الحديث عام، وورد لفظ (زَوَّارَات) لكن ورد أيضًا (زَائِرَاتِ)» (٤).
وقال شيخنا ابن عثيمين ﵀: «وفي الحديث ما يدل على تحريم زيارة النساء للقبور، وأنها من كبائر الذنوب» (٥).
القول الثاني: كراهة زيارة النساء للقبور كراهة لا تصل إلى التحريم: وهذا هو قول الجمهور (٦)، وهو المشهور من مذهب أحمد وأصحابه (٧).

(١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٦٤).
(٢) آداب المشي إلى الصلاة ص (٤٠).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٤٥).
(٤) شرح كتاب التوحيد ص (١١٠، ١١١).
(٥) القول المفيد (١/ ٤٣٠).
(٦) ينظر: المجموع للنووي (٥/ ٣١٠).
(٧) ينظر: الإنصاف للمرداوي (٢/ ٥٦١)، والشرح الممتع لابن عثيمين (٥/ ٣٨٠).

1 / 227