206

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَلَهُمَا عَنْهَا قَالَتْ: لمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ الله ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ.
•---------------------------------•
«فِتْنَةِ القُبُورِ»: لأنهم بنوا المساجد عليها، وعظموها تعظيمًا مبتدعًا؛ فهي الفتنة العظمى والأولى (١).
«وَفِتْنَةِ التَّمَاثِيلِ»: لأنهم صوروا الصور في قبور الصالحين بعد أن بنوا عليها؛ فآل أمرهم إلى عبادتها بعد ذلك، وهذه الفتنة الثانية (٢).
والشاهد من الحديث: قوله: «أولئك شرار الخلق عند الله، ووجه الدلالة من الحديث: أن هذا الكلام فيه التغليظ فيمن عبد الله في الكنيسة، التي فيها القبور والصور، وتعظيم القبور وعبادة الله عندها وتعليق الصور ونصبها من وسائل الشرك بالله جل وعلا المنافي للتوحيد (٣).
«وَلَهُمَا عَنْهَا»: أي: للبخاري ومسلم (٤) عن عائشة.
«لَمَّا نُزِلَ»: هو بضم النون وكسر الزاي. أي نزل به ملك الموت والملائكة الكرام ﵈، وفي رواية (نَزَلَت) أي حضرت الوفاة والموت (٥).
«طَفِقَ» -بكسر الفاء وفتحها، والكسر أفصح وبه جاء القرآن-: ومعناه جعل يفعل، يقال: طفق يفعل كذا؛ أي جعل يفعل كذا (٦).

(١) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٢٦٨)، والقول المفيد (١/ ٣٩٥).
(٢) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٢٦٨)، والقول المفيد (١/ ٣٩٥).
(٣) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٢٥٧)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (١٦٨).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٩٥) رقم (٤٣٥) من طريق شعيب،
ومسلم في صحيحه (١/ ٣٧٧) رقم (٥٣١) من طريق يونس،
كلاهما (شعيب، ويونس) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، وعبد الله ابن عباس ﵄.
(٥) ينظر: الكواكب الدراري (٤/ ٩٦)، وشرح مسلم للنووي (٥/ ١٢، ١٣).
(٦) ينظر: كتاب العين (٥/ ١٠٦)، والصحاح (٤/ ١٥١٧)، وشرح مسلم للنووي (٥/ ١٣).

1 / 210