189

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

بَابُ قَوْلِ الله تَعَالَى:
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: «الرد على عباد القبور الذين يعتقدون في الأنبياء والصالحين أنهم ينفعون ويضرون، فيسألونهم مغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، وغير ذلك من أنواع المطالب الدنيوية والأخروية، ويعتقدون أن لهم التصرف بعد الموت على سبيل الكرامة» (١).
و«إذا كان رسول الله ﷺ لم يملك لعمه أبي طالب شيئًا، وأنه نهي عن الاستغفار له، ففي حق غير النبي ﷺ من باب أولى، فدل ذلك على أنه ﷺ لا يدعى من دون الله، ولا يطلب منه شيء من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله» (٢).
وهذا الباب مقارب لما قبله، فإذا لم يكن أحد يستطيع أن ينفع أحدًا بالشفاعة والخلاص من العذاب، كذلك لا يستطيع أحد أن يهدي أحدًا؛ فيقوم بما أمر الله به.
مسألة: كيف نوفق بين قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]؟
الجواب: أنَّ الهداية قسمان:
الأول: هداية توفيق وقبول: وهي المنفية، بقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي﴾.

(١) تيسير العزيز الحميد ص (٢٤٧) -بتصرف يسير.
(٢) إعانة المستفيد (١/ ٢٥٤).

1 / 193