186

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَوْلِهِ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾.
•---------------------------------•
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ﴾: هذا أمر تعجيز والمراد منه التوبيخ، والمعنى: «ادعوا أيها القوم الذين زعمتم أنهم لله شريك من دونه، فسلوهم أن يفعلوا بكم بعض أفعالنا بالذين وصفنا أمرهم من إنعام أو إبآس، فإن لم يقدروا على ذلك فاعلموا أنكم مبطلون؛ لأن الشركة في الربوبية لا تصلح ولا تجوز» (١).
﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: أي لا يملكون شيئًا منفردين بملكه من دون الله: لا استقلالًا، ولا على سبيل الشركة؛ لا من خيرٍ ولا شرٍّ، ولا ضرٍّ ولا نفعٍ (٢).
﴿وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ﴾: أي ليس لله تعالى معين يعينه - على خلق شيء ولا حفظه - من هذه الآلهة التي يعبدونها ويدعونها من دونه سبحانه؛ لأنها لم يكن لها حظ من الملك لا مشاعًا ولا مقسومًا (٣).
﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: «أي لعظمته وجلاله وكبريائه لا يجترئ أحد أن يشفع عنده تعالى في شيء إلا بعد إذنه له في الشفاعة» (٤).

(١) تفسير الطبري (١٩/ ٢٧٢).
(٢) ينظر: تفسير الطبري (١٩/ ٢٧٢)، وتفسير ابن كثير (٦/ ٤٥٤).
(٣) ينظر: تفسير الطبري (١٩/ ٢٧٢).
(٤) تفسير ابن كثير (٦/ ٤٥٤).

1 / 190