181

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

فإن قيل: هذا النوع من الشفاعة يتعارض مع قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدَّثر: ٤٨]، قيل الجواب من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن المراد بالآية هنا: لا تنفعهم شفاعة الشافعين في الخروج من النار؛ كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة (١).
الوجه الثاني: أن هذه حالة خاصة بنبينا محمد ﷺ في حق أبي طالب خاصة، وهي مستثناة من قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدَّثر: ٤٨]، ونحوها من الآيات؛ وذلك لما كان لأبي طالب من نصرة للنبي ﷺ ودفاع عنه، وهو مع ذلك لم يخرج من النار.
الوجه الثالث: أن هذه الشفاعة هي شفاعة تخفيف فقط، فالنبي ﷺ لم يشفع له في دخول الجنة ولا الخروج من النار، وإنما شفع له في تخفيف العذاب (٢).
النوع الرابع: الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب:
جاء هذا في حديث أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» (٣).

(١) ينظر: التذكرة ص (٦٠٨).
(٢) ينظر: القول المفيد (١/ ٣٣٣).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٩٧) رقم (٢١٦).

1 / 185