165

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شُجَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسرتْ رَبَاعِيَتُهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ؟» فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
•---------------------------------•
حديث أنس في صحيح مسلم (١).
«شُجَّ النَّبِيُّ؟»: «الشج في الرأس خاصة في الأصل، وهو أن يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه، ثم استعمل في غيره من الأعضاء» (٢).
«وَكُسرتْ رَبَاعِيَتُهُ»: الرَّبَاعِيَة: -بفتح الراء- هي السن التي تلي الثنية من كل جانب، وللإنسان أربع رباعيات (٣).
«كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ؟» المعنى: كيف تتحقق السعادة والرضا والفوز لأمثال هؤلاء وهم يفعلون هذا مع نبيهم (٤)، وهذا «استبعاد لتوفيق من فعل ذلك به» (٥)، فاستدرك الله على نبيه بقوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ أي: ليس إليك، يا محمد، من أمر خلقي إلا أن تُنَفذ فيهم أمري، وتنتهي فيهم إلى طاعتي، وإنما أمرهم إلي والقضاء فيهم بيدي دون غيري

(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤١٧) رقم (١٧٩١) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁،
وقد أخرجه البخاري في صحيحه (٥/ ٩٩) تعليقًا، فقال: «قال حميد وثابت، عن أنس ...» فذكره بنحوه.
(٢) النهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٤٥).
(٣) ينظر: شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٤٨)، وطرح التثريب (٧/ ٢١٢).
(٤) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (١٢٠).
(٥) تفسير القرطبي (٤/ ١٩٩).

1 / 169