161

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

= لأن النبي ﷺ كان يعامل المنافقين معاملة المسلمين، ولا يمكنه حسب الحكم الظاهر للمنافقين أن ينتقم من هذا المنافق انتقامًا ظاهرًا، إذ إن المنافقين يستترون، وعلى هذا، فلا يستغاث للتخلص من المنافق إلا بالله» (١).
«وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بالله» أراد بذلك الاستغاثة المطلقة الكاملة التي لا تكون إلا لله تعالى، وأما الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه، فهي جائزة، بشرط أن يُعْتَقد أن المغيث الحقيقي هو الله، وأما المخلوق فإنما هو سبب، وقد دل على الجواز قول الله تعالى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥].
ومناسبة الحديث للباب: نهي النبي ﷺ صحابته عن الاستغاثة به، فإذا كان ذلك في الاستغاثة به فيما يقدر عليه، فكيف بالاستغاثة به أو بغيره في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله؟ !

(١) القول المفيد (١/ ٢٧٦، ٢٧٧).

1 / 165