758

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَذَكَرَ لَهُ أَصْلًا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَلْيُرَاجَعْ
. الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ مُطَالَبٌ بِتَسْلِيمِ الْأَصِيلِ إلَى الطَّالِبِ مَعَ قُدْرَتِهِ، ٣٢ - إلَّا إذَا كَفَلَ بِنَفْسِ فُلَانٍ إلَى شَهْرٍ عَلَى أَنْ يَبْرَأَ بَعْدَهُ لَمْ يَصِرْ كَفِيلًا أَصْلًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَهِيَ الْحِيلَةُ فِي كَفَالَةٍ لَا تَلْزَمُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
٣٣ - إبْرَاءُ الْأَصِيلِ يُوجِبُ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ، إلَّا كَفِيلَ النَّفْسِ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ؛
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣١) قَوْلُهُ: وَذَكَرَ لَهُ أَصْلًا فِي السِّرَاجِ إلَخْ. وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ كُلَّ مَا يُطَالِبُ بِهِ الْإِنْسَانُ بِالْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ يَكُونُ الْأَمْرُ بِأَدَائِهِ مُثْبِتًا لِلرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ الضَّمَانِ وَكُلُّ مَا لَا يُطَالِبُ بِهِ الْإِنْسَانُ بِالْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ لَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِأَدَائِهِ سَبَبًا لِلرُّجُوعِ إلَّا بِشَرْطِ الضَّمَانِ (انْتَهَى) .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْثِ: لَكِنْ يَخْرُجُ عَنْهُ الْأَمْرُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْبِنَاءِ وَالْأَمْرُ بِشِرَاءِ الْأَسِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. انْتَهَى.
(٣٢) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَفَلَ بِنَفْسِ فُلَانٍ إلَى شَهْرٍ إلَى قَوْلِهِ لَمْ يَصِرْ كَفِيلًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُطَالِبُ الْكَفِيلَ بِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا بَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَلَا يُطَالِبُ بِهِ فِي الْحَالِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَبَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ قَدْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْكَفَالَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ يُطَالِبُ بِهِ فِي الْأَجَلِ وَإِذَا مَضَى الْأَجَلُ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ. وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ يَقُولُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَشْبَهُ بِعُرْفِنَا وَلَوْ قَالَ: أَنَا كَفَلْت بِنَفْسِ فُلَانٍ شَهْرًا يَصِيرُ كَفِيلًا أَبَدًا قَبْلَ الشَّهْرِ وَبَعْدَهُ وَفِي الْخَانِيَّةِ عَنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ. لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ إلَى شَهْرٍ يَصِيرُ كَفِيلًا بَعْدَ الشَّهْرِ إلَّا أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ نَفْسَهُ بَرِئَ عَنْ الْكَفَالَةِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَ بَعْدَ السَّبَبِ.
(٣٣) قَوْلُهُ: إبْرَاءُ الْأَصِيلِ يُوجِبُ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إذَا سَقَطَ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُ وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ أَيْضًا بِاسْتِيفَاءِ الطَّالِبِ مِنْ الْأَصِيلِ وَوَضْعُ الْمَسْأَلَةَ فِي إبْرَاءِ الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ لَا يُوجِبُ إبْرَاءَ الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَيْسَ بِمَدْيُونٍ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ وَبِسُقُوطِهَا لَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ.

2 / 301