غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَمَنْ بَاعَ مَالَ الْغَائِبِ بَطَلَ بَيْعُهُ، إلَّا الْأَبَ الْمُحْتَاجَ كَذَا فِي نَفَقَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ.
الْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ مَضْمُونٌ ١٢٠ - عِنْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ وَعَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ مُطْلَقًا كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ.
١٢١ - الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ أَنْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ ذَلِكَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمَنْ بَاعَ مَالَ الْغَائِبِ بَطَلَ بَيْعُهُ إلَخْ. يَعْنِي إذَا أَبْطَلَهُ مَالِكُهُ وَبِهِ سَقَطَ مَا قِيلَ فِيهِ إنَّ الظَّاهِرَ انْعِقَادُهُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ فُضُولِيٍّ، وَقَوْلُهُ إلَّا الْأَبَ الْمُحْتَاجَ هُوَ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ الْعَقَارِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا إذَا كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا. وَذَكَرَ فِي الْأَقْضِيَةِ أَنَّ الْأُمَّ أَيْضًا تَمْلِكُ الْبَيْعَ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا. بِخِلَافِ الْأَبِ (انْتَهَى) .
وَالْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَبْطُلُ إذَا كَانَ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ فَذِكْرُ الْمُصَنِّفِ ﵀ لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ يُوهِمُ أَنَّ بَيْعَ مَالِ الْغَائِبِ بَاطِلٌ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ فَهُوَ مَوْقُوفٌ؛ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ. فِي ذَلِكَ تَأَمُّلٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ صَاحِبِ الْخُلَاصَةِ وَهِيَ: وَنَفَقَةُ الْإِنَاثِ وَاجِبَةٌ مُطْلَقًا عَلَى الْآبَاءِ مَا لَمْ يُزَوَّجْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ مَالٌ. وَعَلَى رِوَايَةِ الْخَصَّافِ تَجِبُ عَلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ أَثْلَاثًا، وَلَوْ امْتَنَعَ الْأَبُ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى الصِّغَارِ يُحْبَسُ إذَا كَانَ مُوسِرًا، وَمَنْ بَاعَ مِنْ هَؤُلَاءِ مَتَاعَ الْغَائِبِ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ بَطَلَ بَيْعُهُ مَا خَلَا بَيْعَ الْأَبِ الْمُحْتَاجِ. وَفِي الْعَقَارِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَبِ أَيْضًا فَقَوْلُهُ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَا.
(١٢٠) قَوْلُهُ: عِنْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ. قِيلَ: وَهَلْ هُوَ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ
(١٢١) قَوْلُهُ: الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ إلَخْ أَقُولُ فِيهِ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُوَافِقُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا ذَكَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ هَذَا حِيلَةً فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ.
2 / 291