730

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تَكَرُّرُ الْإِيجَابِ مُبْطِلٌ لِلْأَوَّلِ إلَّا فِي الْعِتْقِ عَلَى مَالِ، كَذَا فِي بَيْعِ الذَّخِيرَةِ. الْعُقُودُ تَعْتَمِدُ فِي صِحَّتِهَا الْفَائِدَةَ فَمَا لَمْ يَفْدِ لَمْ يَصِحَّ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ اسْتَوَيَا وَزْنًا وَصِفَةً، كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ مَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ كَسُكْنَى دَارٍ بِسُكْنَى دَارٍ.
٤٧ - إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا مَلَكَهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْآخَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَاء بِهِ كَمَا هُوَ فِي قَوْلِهِ هَاتِهِ فَإِنْ رَضِيته أَخَذْته بِعَشْرَةٍ فَإِنَّ تَسْلِيمَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ دَلِيلُ الرِّضَاءِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ حَتَّى أَنْظُرَ فَإِنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى مَا سَمَّى بَلْ جَعَلَهُ مُغَبَّا بِالنَّظَرِ وَأَعْرَضَ عَمَّا سَمَّى، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرُوهُ وَفِيهِ تَسْمِيَةُ أَحَدِهِمَا وَحَكَمُوا بِالضَّمَانِ فَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْقِسْمِ الثَّانِي عِنْدَ التَّأَمُّلِ. وَمَنْ نَظَرَ عِبَارَةَ الطَّرَسُوسِيِّ وَجَدَهَا تُنَادِي بِمَا ذَكَرَهُ (انْتَهَى) . وَقَدْ تَعَقَّبَهُ أَخُوهُ أَيْضًا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ الْمُسَمَّى بِالنَّهْرِ.
هَذَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَقْبُوضَ عَلَى سَوْمِ الْقَرْضِ مَضْمُونٌ كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ. وَكَذَا الرَّهْنِ إنْ بَيَّنَ مَا يُرْهَنُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ، غَيْرَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، وَالْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ الرَّهْنِ يَجِبُ مَا سَمَّيَا لَا الْقِيمَةُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ ضَمَانَ الرَّهْنِ ضَمَانُ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ وَلَيْسَ بِضَمَانٍ مُبْتَدَأٍ فَيُقَدَّرُ بِالدَّيْنِ ضَرُورَةً، وَضَمَانَ الْبَيْعِ ضَمَانٌ مُبْتَدَأٌ يَجِبُ بِالْعَقْدِ إذْ لَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي شَيْءٌ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيَجِبُ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إيجَابِ الْمُسَمَّى كَضَمَانِ الْغَصْبِ، وَالْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ الرَّهْنِ عَلَى وَجْهِ قَرْضٍ فَاسِدٍ يَكُونُ مَضْمُونًا أَيْضًا، وَصُورَتُهُ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَخَذَ رَهْنًا بِشَيْءٍ لِيُقْرِضَهُ فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ فَالْعَبْدُ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَ قَرْضُهُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ الْإِقْرَاضَ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ.
(٤٦) قَوْلُهُ: تَكَرُّرُ الْإِيجَابِ مُبْطِلٌ لِلْأَوَّلِ إلَخْ. فِي الْبَحْرِ: إذَا تَعَدَّدَ الْإِيجَابُ فَكُلُّ إيجَابٍ بِالْمَالِ انْصَرَفَ قَبُولُهُ إلَى الْإِيجَابِ الثَّانِي وَيَكُونُ بَيْعًا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْإِعْتَاقِ وَالطَّلَاقِ إلَى مَالٍ إذَا قَبِلَ بَعْدَهُمَا لَزِمَهُ الْمَالَانِ وَلَا يُبْطِلُ الثَّانِي الْأَوَّلَ
[إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا مَلَكَهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ]
(٤٧) قَوْلُهُ: وَاذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا مَلَكَهُ. يَعْنِي إذَا قَبَضَهُ بِإِذْنِ

2 / 273