727

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الطَّلَاقِ وَإِنْ نَوَى. وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ تُرَاعَى فِيهِمَا الْأَلْفَاظُ لَا الْمَعْنَى فَقَطْ. فَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ كَذَا فِي كِيسٍ أَبْيَضَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَأَدَّاهَا فِي كِيسٍ أَحْمَرَ لَمْ يَعْتِقْ. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ مُنَجَّزًا فَعَلَّقَهُ عَلَى كَائِنٍ لَمْ تَطْلُقْ. وَفِي الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ نَظَرُوا إلَى جَانِبِ اللَّفْظِ ابْتِدَاءً فَكَانَتْ هِبَةً ابْتِدَاءً، وَإِلَى جَانِبِ الْمَعْنَى فَكَانَتْ بَيْعًا انْتِهَاءً، فَتَثْبُتُ أَحْكَامُهُ مِنْ الْخِيَارَاتِ وَوُجُوبِ الشُّفْعَةِ.
٣٦ - بَيْعُ الْآبِقِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ عِنْدَهُ
٣٧ - وَلِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
٣٨ - الشِّرَاءُ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا عَلَى الْمُبَاشِرِ نَفَذَ، فَلَا يَتَوَقَّفُ شِرَاءُ الْفُضُولِيِّ، وَلَا شِرَاءُ الْوَكِيلِ الْمُخَالِفِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بَيْعُ الْآبِقِ لَا يَجُوزُ. اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الْآبِقِ فَقِيلَ فَاسِدٌ وَقِيلَ بَاطِلٌ وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ الْفَسَادَ.
(٣٧) قَوْلُهُ: وَلِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ. يُخَالِفُهُ مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْفَتْحِ حَيْثُ قَالَا وَتَجُوزُ هِبَتُهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِيَتِيمٍ فِي حِجْرِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الْيَدِ يَكْفِي فِي الْهِبَةِ دُونَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ قَبْضٌ بِإِزَاءِ مَالٍ مَقْبُوضٍ مِنْ مَالِ الِابْنِ وَهَذَا قَبْضٌ لَيْسَ بِإِزَائِهِ مَالٌ يَخْرُجُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ فَكَفَتْ تِلْكَ الْيَدُ لَهُ نَظَرًا لِلصَّغِيرِ فَإِنَّهُ لَوْ عَادَ عَادَ إلَى مِلْكِ الصَّغِيرِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ وَهَبَ عَبْدَهُ الْآبِقَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ بَاعَهُ جَازَ فَقَدْ عُكِسَ الْحُكْمُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُونَ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا، وَاعْلَمْ أَنَّ جَوَازَ هِبَةِ الْعَبْدِ الْآبِقِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَأْبَقْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَقَدْ أَفَادَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ الْآبِقِ.
(٣٨) قَوْلُهُ: الشِّرَاءُ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا إلَخْ. الْأَصْلُ فِيهِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِ آمِرِهِ كَانَ لِلْعَاقِدِ وَإِنْ أَجَازَهُ لِفُلَانٍ إلَّا إذَا أَضَافَهُ إلَيْهِ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْته لِفُلَانٍ أَوْ قَبِلْته لَهُ أَوْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْته مِنْ فُلَانٍ وَقَالَ الْفُضُولِيُّ

2 / 270