723

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمِنْ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ فَسْخًا فِي حَقِّ الْكُلِّ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ حَتَّى رَأَيْنَا نَصَّ مُحَمَّدٍ ﵀ ٢٢ - عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُطْلَقًا، كَذَا فِي بُيُوعِ الْخِيرَةِ.
٢٣ - الِاعْتِبَارُ لِلْمَعْنَى لَا لِلْأَلْفَاظِ، صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا الْكَفَالَةُ، فَهِيَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ حَوَالَةٌ، وَهِيَ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَتِهِ كَفَالَةٌ. وَلَوْ قَالَ بِعْتُك إنْ شِئْت أَوْ شَاءَ أَبِي أَوْ زَيْدٌ. إنْ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ كَانَ بَيْعًا بِخِيَارٍ لِلْمَعْنَى وَإِلَّا بَطَلَ التَّعْلِيقُ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِلُهُ. وَلَوْ وَهْب الدَّيْنَ لِمَنْ عَلَيْهِ كَانَ إبْرَاءً لِلْمَعْنَى فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّحِيحِ.
٢٤ - وَلَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ، كَانَ بَيْعًا لِلْمَعْنَى لَكِنَّهُ ضَمِنَ اقْتِضَاءً فَلَا تُرَاعَى شُرُوطُهُ، وَإِنَّمَا تُرَاعَى شُرُوطُ الْمُقْتَضَى، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ أَهْلًا لِلْإِعْتَاقِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٢٢) قَوْلُهُ: عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُطْلَقًا. أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ لِصِدْقِ بَيْعِ الْمَنْقُولِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَيْهِ.
(٢٣) قَوْله: الِاعْتِبَارُ لِلْمَعْنَى لَا لِلْأَلْفَاظِ. يَعْنِي فِي الْعُقُودِ وَبِهِ سَقَطَ مَا قِيلَ. هَذَا فِي غَيْرِ الْأَيْمَانِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا أَيْضًا الْأَيْمَانُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأَغْرَاضِ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّوْفِيقُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْنَى وَفِي أَوَامِرِ الْعِبَادِ الِاسْمُ يَعْنِي اللَّفْظَ، وَذَلِكَ كَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: كَاتِبْ عَبْدِي إنْ عَلِمْت فِيهِ خَيْرًا فَكَاتَبَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ فِيهِ خَيْرًا لَمْ يَجُزْ. وَفِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْكِتَابَةِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ لَوْ كَاتَبَ وَلَمْ يَعْلَمْ فِيهِ خَيْرًا جَازَ وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِلْأَصْنَافِ السَّبْعَةِ فَصُرِفَ إلَى وَاحِدٍ يَجُوزُ. وَقِيلَ: يُصْرَفُ إلَى السَّبْعَةِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْنَى وَفِي أَوَامِرِ الْعِبَادِ الِاسْمُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ
(٢٤) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ إلَخْ. الِاقْتِضَاءُ هُوَ جَعْلُ غَيْرِ الْمَنْطُوقِ مَنْطُوقًا لِتَصْحِيحِ الْمَنْطُوقِ وَهُنَا لَمَّا قَالَ الْآمِرُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ اقْتَضَى

2 / 266