693

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ، مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ، وَالْمَرَاحُ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرُوحُونَ إلَيْهِ (انْتَهَى) .
فَرَجَعَ مَعْنَى الْمَقِيلِ فِي الْإِجَارَةِ إلَى مَكَانِ الْقَيْلُولَةِ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا لَهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِنَصْبِ الْفُسْطَاطِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لِلْقَيْلُولَةِ، وَرَجَعَ مَعْنَى الْمَرَاحِ إلَى مَكَانِ مَأْوَى الْإِبِلِ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا لَهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِإِيقَافِ الدَّوَابِّ، أَوْ لِيَجْعَلَهَا حَظِيرَةً لِغَنَمِهِ جَازَ
٤٧ - تَخْلِيَةُ الْبَعِيدِ بَاطِلَةٌ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: تَخْلِيَةُ الْبَعِيدِ بَاطِلَةٌ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا مَضَتْ مُدَّةٌ يَتَمَكَّنُ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهَا وَالدُّخُولِ فِيهَا أَوْ لَا وَقَدْ صَرَّحَ سِرَاجُ الدِّينِ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ كَانَ قَابِضًا وَصُورَةُ مَا أَجَابَ بِهِ بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَارًا بِبَلَدٍ وَهُمَا بِبَلَدٍ آخَرَ وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مَسَافَةُ يَوْمَيْنِ وَلَمْ يَقْبِضْهَا بَلْ خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْمَبِيعِ التَّخْلِيَةَ الشَّرْعِيَّةَ فَهَلْ تَصِحُّ ذَلِكَ وَتَكُونُ التَّخْلِيَةُ كَالتَّسْلِيمِ أَمْ لَا؟ أَجَابَ: إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ بِحَضْرَتِهِمَا، وَقَالَ الْبَائِعُ: سَلَّمْتهَا لَك، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: تَسَلَّمْت، لَا تَكُونُ قَبْضًا مَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ قَرِيبَةً مِنْهَا بِحَيْثُ يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا وَالْإِغْلَاقِ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ قَابِضًا وَفِي مَسْأَلَتِنَا مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَتَمَكَّنُ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهَا وَالدُّخُولِ فِيهَا لَا يَكُونُ قَابِضًا (انْتَهَى) .
وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ وَاقِعٍ مَوْقِعَهُ (انْتَهَى) .
وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ مِنْ أَنَّ تَخْلِيَةَ الْبَعِيدَةِ بَاطِلَةٌ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُحِيطِ كَمَا هُوَ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَفِي ابْنِ الْهُمَامِ قُبَيْلَ بَابِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَقَدْ أَطْنَبْنَا فِيهِ

2 / 236