671

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لَا تَجُوزُ شَرِكَةُ الْقُرَّاءِ وَالْوُعَّاظِ
٥ - وَالدَّلَّالِينَ
٦ - وَالشَّحَّاذِينَ ٧ - وَأُلْحِقَتْ بِهِمْ الشُّهُودُ فِي الْمَحَاكِمِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لَا تَجُوزُ شَرِكَةُ الْقُرَّاءِ إلَخْ أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا إذْ لَا امْتِنَاعَ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ وَالْعَنَانِ مِنْهُمْ وَقَدْ صُرِّحَ بِعَدَمِ جَوَازِ شَرِكَةِ الْقُرَّاءِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُفْتَى بِهِ فَلَا أَقُولُ إنَّمَا لَمْ تَصِحَّ شَرِكَةُ الْقُرَّاءِ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ وَالْوَكَالَةُ بِالْقِرَاءَةِ لَا تَصِحُّ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالشَّرِكَةُ فِي الْقِرَاءَةِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَالْمُتَأَخِّرِينَ، وَفِي الْقُنْيَةِ لَا تَجُوزُ شَرِكَةُ الْقُرَّاءِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالزَّمْزَمَةِ فِي الْمَجَالِسِ وَالتَّعَازِي؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحَقَّةٍ عَلَيْهِمْ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهَا بِغَيْرِ الزَّمْزَمَةِ تَصِحُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(٥) قَوْلُهُ: وَالدَّلَّالِينَ أَقُولُ فِي شَرِكَةِ الدَّلَّالِينَ خِلَافٌ، فَفِي الْكَافِي إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا تَصِحُّ وَقَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ إنَّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَفِي الْكَافِي إشَارَةٌ أَيْضًا إلَى أَنَّ شَرِكَةَ الْحَمَّالِينَ صَحِيحَةٌ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقُهُسْتَانِيِّ
أَقُولُ: عَلَى قِيَاسِ إشَارَةِ الْكَافِي فِي الْحَمَّالِينَ يَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ شَرِكَةُ الْكَيَّالِينَ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ الْكَيَّالِينَ اشْتَرَكُوا عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلُوا الطَّعَامَ وَيَكِيلُوا فَمَا أَصَابُوا مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا فَتَقَبَّلُوا طَعَامًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَمَرِضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَعَمِلَ الْآخَرَانِ قَالَ: الْأَجْرُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَلَوْ نَقَضَاهُ الشَّرِكَةَ، ثُمَّ كَالْآكِلَةِ فَلَهُمَا ثُلُثَا الْأَجْرِ وَلَا أَجْرَ لَهُمَا فِي ثُلُثِ الْبَاقِي وَهُمَا مُتَطَوِّعَانِ فِي كَيْلِهِ لَا يُشْرِكُهُمَا الثَّالِثُ فِيمَا أَخَذَ مِنْ الْأُجْرَةِ
(٦) قَوْلُهُ: وَالشَّحَّاذِينَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ شَحَّاذٍ: السَّائِلُ.
قَالَ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا تَجُوزُ شَرِكَةُ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ فِي السُّؤَالِ لَا تَصِحُّ يَعْنِي لِأَنَّ شَرْطَ جَوَازِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَكُونَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ عَقْدُ الشَّرِكَةِ قَابِلًا لِلْوَكَالَةِ حَتَّى أَنَّ مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ الْوَكَالَةُ لَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ.
(٧) قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَتْ بِهِمْ الشُّهُودُ فِي الْمَحَاكِمِ أَقُولُ: فِي مُفِيدِ النِّعَمِ وَمُبِيدِ النِّقَمِ

2 / 214