غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
قِيلَ لَهُ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ: لَا أَقُولُ لَا يَكْفُرُ، وَلَا يُكَفَّرُ
٥٣ - إنْ قَالَ امْرَأَتِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إنْ أَرَادَ مَحَبَّةَ الشَّهْوَةِ. وَإِنْ أَرَادَ مَحَبَّةَ الطَّاعَةِ كَفَرَ
٥٤ - عِبَادَةُ الصَّنَمِ كُفْرٌ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا فِي قَلْبِهِ، ٥٥ - وَكَذَا لَوْ سَخِرَ بِقَوْلِهِ ﷺ ٥٦ - أَوْ كَشَفَ عِنْدَهُ عَوْرَتَهُ، وَكَذَا لَوْ صَوَّرَ عِيسَى ﵇ لِيَسْجُدَ لَهُ، وَكَذَا اتِّخَاذُ الصَّنَمِ لِذَلِكَ، وَكَذَا الِاسْتِخْفَافُ بِالْقُرْآنِ أَوْ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعَظَّمُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: قِيلَ: لَهُ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَخْ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ: لَا أَقُولُ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ: يَكْفُرُ.
وَقَالَ: بَعْضُهُمْ إنْ عَنَى بِقَوْلِهِ لَا أَقُولُ أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِأَمْرِهِ لَا يَكْفُرُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكْفُرُ مُطْلَقًا إذْ ذَكَرَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ مَرَّةً
(٥٣) قَوْلُهُ: إنْ قَالَ امْرَأَتِي أَحَبُّ إلَيَّ إلَخْ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: فَلَا يَكْفُرُ ابْنُ النَّبِيهِ فِي قَوْلِهِ (ع)
اللَّهُ أَكْبَرُ لَيْسَ الْحُسْنُ فِي الْعَرَبِ
إذَا كَانَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ مُرَادًا بِهِ الْحُسْنُ الْمُحَرِّكُ لِلشَّهْوَةِ الَّذِي يَسْتَمِيلُ عُشَّاقَ الصُّوَرِ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: إنَّمَا يُتَوَهَّمُ الْكُفْرُ فِي قَوْلِ ابْنِ النَّبِيهِ إذَا كَانَتْ اللَّامُ فِي كُلٍّ مِنْ الْحُسْنِ وَالْعَرَبِ لِلِاسْتِغْرَاقِ لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ سَلْبَ جَمِيعِ الْحُسْنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَأَمَّا إذَا كَانَ اللَّامُ فِي الْحُسْنِ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَفِي الْعَرَبِ لِلْجِنْسِ فَلَا. وَاَللَّهُ الْهَادِي إلَى الصَّوَابِ.
لَكِنَّهُ غَيْرُ مُلَائِمٍ لِسِيَاقِ الْكَلَامِ إذْ سِيَاقُهُ لِأَفْضَلِيَّةِ التُّرْكِ عَلَى الْعَرَبِ مِنْ حَيْثُ الْحُسْنِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حُسْنٌ. إذَا تَقَرَّرَ هَذَا ظَهَرَ لَك أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْبَعْضُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْهَذَيَانِ وَطَنَيْنِ الْأَذَانِ
(٥٤) قَوْلُهُ: عِبَادَةُ الصَّنَمِ كُفْرٌ إلَخْ فِي الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ كَفَرَ بِلِسَانِهِ وَقَلْبُهُ عَلَى الْإِيمَانِ يَكُونُ كَافِرًا وَلَا يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنًا (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(٥٦) قَوْلُهُ: أَوْ كَشَفَ عِنْدَهُ عَوْرَتَهُ. أَيْ عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلُهُ
2 / 204