غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَلَوْ كَانَ إسْلَامُهُ بِالْفِعْلِ ٣٠ - كَالصَّلَاةِ بِجَمَاعَةٍ، ٣١ - وَشُهُودِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مَعَ التَّلْبِيَةِ.
إنْكَارُ الرِّدَّةِ تَوْبَةٌ فَإِذَا شَهِدُوا عَلَى مُسْلِمٍ بِالرِّدَّةِ وَهُوَ مُنْكِرٌ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ لَا لِتَكْذِيبِ الشُّهُودِ الْعُدُولِ، بَلْ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهُ تَوْبَةٌ وَرُجُوعٌ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، فَإِنْ قُلْت قَدْ قَالَ قَبْلَهُ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالرِّدَّةِ مِنْ عَدْلَيْنِ فَمَا فَائِدَتُهُ؟ قُلْت ثُبُوتُ رِدَّتِهِ بِالشَّهَادَةِ وَإِنْكَارِهَا تَوْبَةٌ فَتَثْبُتُ الْأَحْكَامُ الَّتِي لِلْمُرْتَدِّ، وَلَوْ تَابَ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
بِالْجَرِّ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا أُضِيفَ إلَيْهِ الْمَصْدَرُ، وَهُوَ " ذِكْرِ " وَالثَّابِتُ فِي نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ النَّصْبُ، وَكَذَا فِي عِبَارَةِ التَّهْذِيبِ الَّذِي نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ الْمَصْدَرُ.
(٢٩) قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ إسْلَامُهُ بِالْفِعْلِ.
بِأَنْ كَانَ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ بِالْفِعْلِ ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى.
(٣٠) قَوْلُهُ: كَالصَّلَاةِ بِجَمَاعَةٍ. يَعْنِي فِي الْوَقْتِ وَأَتَمَّهَا مِنْ غَيْرِ إفْسَادٍ، وَأَشَارَ بِالْكَافِّ إلَى عَدَمِ الِانْحِصَارِ فِيمَا ذَكَرَ، فَمِنْ ذَلِكَ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ عِنْدَ سَمَاعِهَا. وَفِي تَقْيِيدِهِمْ الصَّلَاةَ بِالْوَقْتِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ بِجَمَاعَةٍ لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا وَقَدْ نَظَمَ الْعَلَّامَةُ عُمَرُ بْنُ نُجَيْمٍ أَخُو الْمُصَنِّفِ مَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا وَمَا لَا يَصِيرُ عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ فَقَالَ:
وَكَافِرٌ فِي الْوَقْتِ صَلَّى بِاقْتِدَاءٍ ... مُتَمِّمًا صَلَاتَهُ لَا مُفْسِدًا
أَوْ بِالْأَذَانِ مُعْلِنًا فِيهِ أَتَى ... أَوْ قَدْ سَجَدَ عِنْدَ سَمَاعِ مَا أَتَى
فَسَلَّمَ لَا بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدْ ... وَلَا الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ الْحَجُّ زِدْ
(٣١) قَوْلُهُ: وَشُهُودُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مَعَ التَّلْبِيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ.
فَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ صَامَ أَوْ حَجَّ أَوْ أَدَّى الزَّكَاةَ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
2 / 198