590

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمِنْهُ. ٥٢ - طَلَبَ جِمَاعَهَا فَأَبَتْ، فَقَالَ: إنْ لَمْ تَدْخُلِي مَعِي الْبَيْتَ، فَدَخَلَتْ بَعْدَ سُكُونِ شَهْوَتِهِ.
٥٣ - وَمِنْهُ طَلِّقْنِي، فَقَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك
٥٤ - عَلَّقَهُ عَلَى زِنَاهُ فَشَهِدَا عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ وَقَعَ، وَإِنْ عَلَى الْمُعَايَنَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
صَرِيحًا وَتَارَةً يَثْبُتُ دَلَالَةً، وَالدَّلَالَةُ نَوْعَانِ: دَلَالَةٌ لَفْظِيَّةٌ، وَدَلَالَةٌ حَالِيَّةٌ، فَالدَّلَالَةُ اللَّفْظِيَّةُ نَحْوُ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ تَقَيَّدَ بِحَالِ حَيَاةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَالدَّلَالَةُ الْحَالِيَّةُ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: اجْلِسْ تَغَدَّ عِنْدِي؛ فَيَقُولُ: إنْ تَغَدَّيْت فَعَبْدِي حُرٌّ.
(٥١) قَوْلُهُ:
وَمِنْهُ إلَخْ.
أَيْ مِمَّا حُمِلَ عَلَى الْفَوْرِ بِقَرِينَةٍ.
(٥٢) قَوْلُهُ:
طَلَبَ جِمَاعَهَا فَأَبَتْ إلَخْ.
فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ: رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تُطَاوِعْهُ؛ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَدْخُلِي مَعِي الْبَيْتَ فَأَنْتِ طَالِقَةٌ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَدَخَلَتْ فِي وَقْتٍ آخَرَ إنْ دَخَلَتْ بَعْدَ مَا سَكَنَتْ شَهْوَتُهُ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ عَدَمُ الدُّخُولِ لِقَضَاءِ تِلْكَ الشَّهْوَةِ مِنْهَا وَقَدْ تَحَقَّقَ عَدَمُ الدُّخُولِ لِقَضَاءِ تِلْكَ الشَّهْوَةِ.
(٥٣) قَوْلُهُ:
وَمِنْهُ طَلِّقْنِي إلَخْ.
مِمَّا حُمِلَ عَلَى الْفَوْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهَا لِزَوْجِهَا: طَلِّقْنِي؛ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك أَيْ فَوْرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا فَوْرًا حَنِثَ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ عَدَمُ طَلَاقِهَا فَوْرًا وَإِنْ طَلَّقَهَا فَوْرًا لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ طَلَاقًا مُنْجَزًا.
هَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُفْهَمَ هَذَا الْمَحَلُّ
(٥٤) قَوْلُهُ:
عَلَّقَهُ عَلَى زِنَاهُ إلَخْ.
أَيْ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَلَا يُحَدُّ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ قِيلَ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَرَّ مَرَّةً وَاحِدَةً مَعَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ فِي حَقِّ الْحَدِّ إلَّا بِالْإِقْرَارِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَرْبَعِ مَجَالِسَ.
يَعْنِي وَقِيَاسُهُ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ أَنْ لَا يُؤَاخَذَ بِهِ إلَّا بِالْإِقْرَارِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَيُجَابَ بِأَنَّ تَوَقُّفَ الثُّبُوتِ بِالْإِقْرَارِ عَلَى تَكَرُّرِهِ فِي حَقِّ الْحَدِّ.
ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ مُؤَاخَذَتُهُ بِالطَّلَاقِ لَكِنْ يُرَدُّ حِينَئِذٍ عَدَمُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ بِالْمُعَايَنَةِ؛ لِأَنَّ التَّوَقُّفَ عَلَى شَهَادَةِ الْأَرْبَعَةِ فِي حَقِّ الْحَدِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى الثُّبُوتِ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ وَلَكِنَّهُ تَوَقَّفَ فِي حَقِّهِ أَيْضًا كَمَا تَرَى

2 / 133