578

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الصَّبِيُّ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ إلَّا إذَا أَسْلَمَتْ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مُمَيَّزًا ١١ - فَأَبَى، وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الصَّحِيحِ وَفِيمَا إذَا كَانَ مَجْبُوبًا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ١٢ - فَهُوَ طَلَاقٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيُؤَجَّلُ لَهُ لِكَوْنِهِ مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ كَعِتْقِ قَرِيبِهِ كَذَا فِي عِنِّينِ الْمِعْرَاجِ
١٣ - الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ لَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ، وَالْمُضَافُ، مُنْعَقِدٌ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنَّذْرِ؛
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
الصَّبِيُّ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ إلَّا إذَا أَسْلَمَتْ إلَخْ.
أَيْ لَا يَصِحُّ إيقَاعُهُ الطَّلَاقَ، وَحِينَئِذٍ لَا صِحَّةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ إذْ لَا إيقَاعَ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.
(١١) قَوْلُهُ:
فَأَبَى، وَقَعَ الطَّلَاقُ إلَخْ.
أَقُولُ: الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: وَقَعَ التَّفْرِيقُ وَهَذَا طَلَاقٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: فَسْخٌ.
(١٢) قَوْلُهُ:
فَهُوَ طَلَاقٌ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ.
وَقِيلَ: فَسْخٌ
(١٣) قَوْلُهُ:
الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ لَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ إلَخْ.
أَيْ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنَّذْرِ، وَحُذِفَ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ وَهُوَ قَلِيلٌ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ: فَرَّقَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُعَلَّقِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ بِخِلَافِ الْمُضَافِ.
قَالَ: وَهُوَ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَسْوِيَةَ الْمُضَافِ وَالْمُعَلَّقِ فِي نَحْوِ " يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ " وَإِنْ قَدِمَ فِي يَوْمِ كَذَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، وَإِذَا اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ انْعِقَادِ السَّبَبِ لِلْخَطَرِ اسْتَوَيَا فِي الْأَحْكَامِ، فَيَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ جَوَازِ التَّعْجِيلِ فِيمَا لَوْ قَالَ: عَلَيَّ صَدَقَةٌ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ لِعَدَمِ جَوَازِ التَّقَدُّمِ عَلَى السَّبَبِ وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِضَافَةِ، مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمُضَافِ جَوَازُ التَّعْجِيلِ قَبْلَ الْوَقْتِ بِخِلَافِهِ فِي الْمُعَلَّقِ، وَيَقْتَضِي أَيْضًا كَوْنَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْتِ كَذَا، كَإِذَا مُتِّ فَأَنْتِ كَذَا، لِأَنَّهُ لَا خَطَرَ فِيهِمَا.
فَيَكُونُ الْأَوَّلُ مُضَافًا فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْغَدِ كَمَا قَبْلَ الْمَوْتِ لِانْعِقَادِهِ سَبَبًا لِلْحَالِ كَمَا عُرِفَ.
وَفِي الْفَتْحِ لَكِنَّهُمْ يُجِيزُونَ بَيْعَهُ قَبْلَ الْغَدِ وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ أَنْتَ حُرٌّ غَدًا، فَلَا يُجِيزُونَ بَيْعَهُ قَبْلَ الْغَدِ، وَبَيْنَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْتَ حُرٌّ فَيُجِيزُونَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا خَطَرَ فِيهِمَا.
وَقَدْ يُقَالُ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْإِضَافَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ حَقِيقَةً لِعَدَمِ كَلِمَةِ الشَّرْطِ لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ، مِنْ جِهَةِ أَنَّ

2 / 121