555

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كِتَابُ النِّكَاحِ ١ - الْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ النِّكَاحِ مَضْمُونٌ. كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. احْتَاطَ أَصْحَابُنَا ﵏ فِي الْفُرُوجِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَادَّعَى كُلٌّ الْخَوْفَ عَلَيْهَا مِنْ شَرِيكِهِ، وَطَلَبَ الْوَضْعَ عِنْدَ عَدْلٍ لَا يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ يَوْمًا حِشْمَةً لِلْمِلْكِ، كَذَا فِي كَرَاهِيَةِ الْمِعْرَاجِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ النِّكَاحِ]
قَوْلُهُ: الْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ النِّكَاحِ مَضْمُونٌ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ إلَخْ. عِبَارَتُهُ قَبْلَ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ بِأَسْطُرٍ. مَا قُبِضَ عَلَى سَوْمِ النِّكَاحِ ضُمِنَ، يَعْنِي لَوْ قَبَضَ أَمَةَ غَيْرِهِ لِيَتَزَوَّجَهَا بِإِذْنِ مَوْلَاهَا فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا (انْتَهَى) .
قُلْتُ: بِنَقْلِ عِبَارَةِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ظَهَرَ خَطَأٌ مِنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا ذَكَرَهُ الْحَدَّادِيُّ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ مِنْ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ إلَى امْرَأَةٍ شَيْئًا عَلَى أَنَّهَا تَتَزَوَّجُهُ ثُمَّ امْتَنَعَتْ رَجَعَ بِمَا كَانَ قَائِمًا دُونَ مَا هَلَكَ مِنْهُ. وَظَهَرَ إخْلَالُ الْمُصَنِّفِ فِي نَقْلِ عِبَارَةِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ حَيْثُ أَسْقَطَ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ مِنْ عِبَارَتِهِ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مُسَمًّى أَوْ لَا. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ مُسَمًّى قِيَاسًا عَلَى الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا إلَّا بَعْدَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، فَيَكُونُ الْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ النِّكَاحِ مَضْمُونًا إذَا كَانَ الْمَهْرُ مُسَمًّى وَإِلَّا فَلَا. وَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ نَقْلًا؛ غَيْرَ أَنَّ إطْلَاقَ الْعِبَارَةِ يَقْتَضِي الضَّمَانَ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ. وَعَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ فِي الشِّرَاءِ إلَّا بَعْدَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ. وَكَذَا الْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا إلَّا إذَا سَمَّى مَا يَرْهَنُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا. قَالَ وَقَدْ ظَهَرَ لِي فَرْقٌ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ وَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الرَّهْنِ وَبَيْنَ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ النِّكَاحِ وَهُوَ أَنَّ الْمَهْرَ مُقَدَّرٌ شَرْعًا

2 / 98