غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
ضَمِنَ الْمَالَ
يَبْدَأُ بِالْحَجِّ الْفَرْضِ قَبْلَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيُخَيَّرُ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا
٤٣ - حَجُّ الْغَنِيِّ أَفْضَلُ مِنْ حَجِّ الْفَقِيرِ لِأَنَّ الْفَقِيرَ يُؤَدِّي الْفَرْضَ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي ذَهَابِهِ وَفَضِيلَةُ الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ فَضِيلَةِ التَّطَوُّعِ
٤٤ - إذَا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ لَا يَنْتَفِلُ بَعْدَهُمَا كَمَا فِي الْيَتِيمَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: يَبْدَأُ بِالْحَجِّ الْفَرْضِ قَبْلَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ إلَخْ. فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ فَصْلِ الْمُقَطَّعَاتِ: الْأَفْضَلُ أَنْ يَبْدَأَ الْحَاجُّ بِمَكَّةَ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ يَمُرُّ بِالْمَدِينَةِ وَإِنْ بَدَأَ بِالْمَدِينَةِ جَازَ (انْتَهَى) .
وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالتَّطَوُّعَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀
(٤٣) قَوْلُهُ: حَجُّ الْغَنِيِّ أَفْضَلُ إلَخْ. قَالَ السَّرِيُّ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ: بَيَانُ ذَلِكَ ذَهَابُ الْغَنِيِّ مِنْ بَلَدِهِ، وَهُوَ مَنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ شَرَائِطُ الْوُجُوبِ مِنْ حِينِ خُرُوجِهِ مِنْ دَارِهِ فَرْضٌ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ عَلَيْهِ، وَالْحَجُّ عَلَى الْفَقِيرِ لَمْ يَجِبْ أَدَاؤُهُ فَذَهَابُهُ إلَى مَكَّةَ تَطَوُّعٌ وَعِبَادَةُ الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ التَّطَوُّعِ، قُلْتُ: وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى سُنَّةَ الْعِشَاءِ بَعْدَهَا أَرْبَعَةً فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَالسُّنَّةُ رَكْعَتَانِ فَيَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الرَّكْعَتَانِ أَفْضَلَ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُسْتَحَبِّ. وَأَجَابُوا بِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِيهَا فَلَا يَبْعُدُ ذَلِكَ هُنَا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفَرْضِ. أَوْ نَقُولُ فِيهِ كَمَا قَالُوا فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ فَرْضَهَا آيَةٌ وَلَوْ قَرَأَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ وَقَعَ الْكُلُّ فَرْضًا، وَلَوْ سَلَّمَ فَيَخْتَصُّ هَذِهِ الصُّورَةُ بِمَا إذَا لَمْ يُحْرِمْ الْفَقِيرُ بِالْحَجِّ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ فَإِنَّهُ حَالٌّ إذْ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ مِنْهَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْفَقِيرَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الْفَقِيرُ فِي بَابِ الزَّكَاةِ عَلَى مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْفِقْهِ (انْتَهَى) .
يَعْنِي أَنَّ الْفَقِيرَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ
(٤٤) قَوْلُهُ: إذَا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إلَخْ. يَعْنِي الصَّلَاتَيْنِ الْمَعْهُودَتَيْنِ وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ جَمْعَ تَقْدِيمٍ، قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ وَقْتَ الظُّهْرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْعَصْرَ (انْتَهَى) .
قَالَ السَّرِيُّ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ: وَهُوَ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ
2 / 96