536

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْجِمَاعُ فِي الدُّبُرِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ اتِّفَاقًا عَلَى الْأَصَحِّ. الْخَبَّازُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا يَصِلُ بِهِ إلَى الضَّعْفِ؛ فَيَخْبِزُ نِصْفَ النَّهَارِ وَيَسْتَرِيحُ الْبَاقِيَ، وَقَوْلُهُ لَا يَكْفِينِي كَذِبٌ وَهُوَ بَاطِلٌ بِأَقْصَرَ مِنْ أَيَّامِ الشِّتَاءِ
٣٥ - ظَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَأَكَلَ فَإِذَا هُوَ طَالِعٌ، الْأَصَحُّ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ. ضَمَانُ الْفِعْلِ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْفَاعِلِ، وَضَمَانُ الْمَحَلِّ لَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَأَمَّا هِيَ فَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً غَيْرَ مُكْرَهَةٍ فَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا
(٣٤) قَوْلُهُ: الْجِمَاعُ فِي الدُّبُرِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ اتِّفَاقًا عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ. مُقَابِلُ الْأَصَحِّ مَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِي الدُّبُرِ اعْتِبَارًا لَهُ بِالْحَدِّ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ هَذَا الْفِعْلَ جِنَايَةً كَامِلَةً فِي إيجَابِ الْعُقُوبَةِ الَّتِي تُنْدَرَأُ بِالشُّبُهَاتِ. وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَصَحِّ وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْجِنَايَةَ مُتَكَامِلَةٌ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ. وَإِنَّمَا يَدَّعِي أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ النُّقْصَانَ فِي مَعْنَى الزِّنَا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إفْسَادُ الْفِرَاشِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِهِ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ. وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: الصَّائِمُ إذَا عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالِاتِّفَاقِ. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِالِاتِّفَاقِ أَيْضًا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ بِالزِّنَا إنَّمَا تَجِبُ لِأَنَّهُ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ عَلَى الْكَمَالِ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي اللِّوَاطَةِ فَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ. أَمَّا الْحَدُّ إنَّمَا وَجَبَ بِالزِّنَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ هُنَا وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ، أَمَّا عِنْدَهُمَا يَجِبُ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ انْتَهَى
(٣٥) قَوْلُهُ: ظَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَأَكَلَ إلَخْ. هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْقُنْيَةِ وَعِبَارَتُهَا: ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ طَالِعٌ فَأَكَلَ وَكَانَ كَمَا ظَنَّ كَفَّرَ. وَقِيلَ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ (انْتَهَى) .
وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ هُنَا، مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَأَكَلَ مَعَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ صِحَّةَ ظَنِّهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ، لِأَنَّهُ بَنَى الْأَمْرَ عَلَى الْأَصْلِ فَلَمْ تَكْمُلْ الْجِنَايَةُ (انْتَهَى) .
وَفِي لَفْظِ الْمُصَنِّفِ ﵀ إشَارَةٌ إلَى تَجْوِيزِ التَّسَحُّرِ وَالْإِفْطَارِ بِالتَّحَرِّي. وَقِيلَ: لَا يُتَحَرَّى فِي الْإِفْطَارِ وَإِلَى أَنَّهُ شَكَّ فِي الْفَجْرِ فَأَكَلَ لَمْ

2 / 79