531

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الزَّوْجُ إذَا أَذِنَ لِزَوْجَتِهِ بِالِاعْتِكَافِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ، مَوْلَى الْأَمَةِ يَصِحُّ رُجُوعُهُ
٢٦ - وَيُكْرَهُ. إذَا دَعَاهُ وَاحِدُ مِنْ إخْوَانِهِ وَهُوَ صَائِمٌ لَا يُكْرَهُ لَهُ الْفِطْرُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الزَّوْجُ إذَا أَذِنَ لِزَوْجَتِهِ بِالِاعْتِكَافِ إلَخْ. فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: وَلَا بَأْسَ لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَعْتَكِفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَالْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لَحِقَهُمَا وَكَانَ لِلْمَوْلَى أَنْ يَمْنَعَهُ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا، فَإِنْ مَنَعَهَا لَا يَصِحُّ مَنْعُهُ أَيَّامًا وَلَكِنَّ الْمَوْلَى يَكُونُ مُسِيئًا بِالْمَنْعِ بَعْدَ الْإِذْنِ لِجَوَازِ الْمَنْعِ وَالنَّهْيِ فِي الْعَبْدِ بَعْدَ الْإِذْنِ، وَلَمْ يَجُزْ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ. وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهَا فَقَدْ مَلَّكَهَا مَنْفَعَةَ نَفْسِهَا فَتَمَلَّكَتْ فَلَا يَصِحُّ مَنْعُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمَمْلُوكِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّمَلُّكِ فَصَحَّ نَهْيُهُ. وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَعْتَكِفَ بِدُونِ إذْنِ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ صَارَ حُرًّا يَدًا بِالْكِتَابَةِ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى مَنْعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ وَلَوْ رَدَّهُ رَادٌّ مِنْ هَذَا السَّفَرِ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ وَلَوْ غَصَبَ غَاصِبٌ لَا يَضْمَنُ وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ صَغِيرًا
(٢٦) قَوْلُهُ: يُكْرَهُ إذَا دَعَاهُ وَاحِدٌ مِنْ إخْوَانِهِ إلَخْ. قَالَ فِي التَّنْوِيرِ: وَلَا يُفْطِرُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ بِلَا عُذْرٍ وَفِي رِوَايَةٍ وَالضِّيَافَةُ عُذْرٌ إنْ كَانَ صَاحِبُهَا لَا يَرْضَى بِمُجَرَّدِ حُضُورِهِ وَيَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْإِفْطَارِ (انْتَهَى) .
وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْفِطْرُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحِيطِ. لَكِنَّ رِوَايَةَ الْفِطْرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَرْجَحُ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَلِهَذَا اخْتَارَهَا الْمُحَقِّقُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ إنَّ الْأَدِلَّةَ تَضَافَرَتْ عَلَيْهَا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَلْ الضِّيَافَةُ عُذْرٌ أَوْ لَا؟ قِيلَ: نَعَمْ وَقِيلَ: لَا. وَقِيلَ: عُذْرٌ قَبْلَ الزَّوَالِ لَا بَعْدَهُ إلَّا إذَا كَانَ فِي عَدَمِ الْفِطْرِ بَعْدَهُ حُقُوقٌ لِأَحَدِ الْوَالِدَيْنِ لَا غَيْرِهِمَا، حَتَّى لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِيُفْطِرْنَ لَا يُفْطِرُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ يَرْضَى بِمُجَرَّدِ حُضُورِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ، وَإِنْ كَانَ يَتَأَذَّى بِذَلِكَ يُفْطِرُ. كَذَا فِي الْفَتْحِ. وَلَمْ يُصَحِّحْ شَيْئًا كَمَا تَرَى فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ قَالُوا: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ مِمَّنْ يَرْضَى بِمُجَرَّدِ حُضُورِهِ وَلَا يَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْإِفْطَارِ لَا يُفْطِرُ. وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ إنْ كَانَ يَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ

2 / 74