غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَتَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ لَهُ غَلَّةُ عَقَارٍ لَا تَكْفِيهِ وَعِيَالُهُ سَنَةً، وَمَنْ مَعَهُ أَلْفٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا كُرِهَ لَهُ الْأَخْذُ وَأَجْزَأَ الدَّافِعَ، وَلَوْ لَهُ قُوتُ سَنَةٍ يُسَاوِي نِصَابًا أَوْ كِسْوَةً شَتْوِيَّةً لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الصَّيْفِ، فَالصَّحِيحُ حِلُّ الْأَخْذِ
٣٤ - عَجَّلَهَا عَنْ نِصَابِهِ عِنْدَهُ فَتَمَّ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ أَقَلُّ مِنْ النِّصَابِ؛ إنْ دَفَعَهَا إلَى الْفَقِيرِ لَا يَسْتَرِدُّهَا مُطْلَقًا، وَإِلَى السَّاعِي يَسْتَرِدُّهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَإِنْ قَسَمَهَا السَّاعِي بَيْنَ الْفُقَرَاءِ ضَمِنَهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ﵀
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْوَاجِبِ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ (انْتَهَى) .
وَفِي جَامِعِ الْبَزَّازِيِّ: قَضَى بِنَفَقَةِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَكَسَاهُ وَأَطْعَمَهُ يَنْوِي بِهِ الزَّكَاةَ صَحَّ عِنْدَ الْقَانِيِّ. وَفِي الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ لَهُ أَخٌ قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِ فَكَسَاهُ وَأَطْعَمَهُ يَنْوِي بِهِ الزَّكَاةَ يَجُوزُ فِي الْكِسْوَةِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْإِطْعَامِ وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِطْعَامِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ (انْتَهَى) .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ نَقْلًا عَنْ الذَّخِيرَةِ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعُولُ صَبِيًّا يَتِيمًا فَجَعَلَ يَكْسُوهُ وَيُطْعِمُهُ وَيَدُهُ بِيَدِهِ وَيَحْتَسِبُ عِنْدَهُ مَا يَأْكُلُ عِنْدَ زَمَنِ الزَّكَاةِ لَا شَكَّ أَنَّ الْكِسْوَةَ تَجُوزُ بِطَرِيقِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ مَا هُوَ الزَّكَاةُ وَهُوَ التَّمْلِيكُ يَتَحَقَّقُ فِيهَا، وَفِي الْمُلْتَقَطِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَأَمَّا الطَّعَامُ فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ يَجُوزُ بِطَرِيقِ الْقِيمَةِ أَيْضًا لِمَا قُلْنَا: وَمَا يَأْكُلُهُ مَعَهُ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ وَالتَّمْكِينِ فَعَلَى قَوْلِ الثَّانِي يَجُوزُ بِطَرِيقِ الْقِيمَةِ أَيْضًا، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا يَجُوزُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُلْتَقَطِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الطَّعَامِ دُونَ الْكِسْوَةِ فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِمُوَافَقَتِهِ الْمُتُونِ. (٣٣) قَوْلُهُ: وَتَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ لَهُ غَلَّةُ عَقَارٍ لَا تَكْفِيهِ وَعِيَالِهِ سَنَةً إلَخْ. فِي الْبَزَّازِيَّةِ: لَهُ غَلَّةُ دَارٍ لَا يَسْكُنُهَا وَيُؤَاجِرُهَا أَوَّلًا، أَوْ يَسْكُنُ بَعْضَهَا وَفَضْلُ الْبَاقِي عَنْ السُّكْنَى وَهُوَ يَبْلُغُ نِصَابًا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا النِّصَابِ لُزُومُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَحُرْمَةِ أَخْذِ الزَّكَاةِ
(٣٤) قَوْلُهُ: عَجَّلَهَا عَنْ نِصَابِهِ عِنْدَهُ إلَخْ. أَيْ عَجَّلَ الشَّاةَ عَنْ أَرْبَعِينَ وَتَمَّ الْحَوْلُ
2 / 62