غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
شَكَّ أَنَّهُ أَدَّى الزَّكَاةَ أَمْ لَا؛ فَإِنَّهُ يُؤَدِّيهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا الْعُمْرُ. أَوْدَعَ مَالًا وَنَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ. ١٨ - إلَّا إذَا كَانَ الْمُودَعُ مِنْ الْمَعَارِفِ
١٩ - دَيْنُ الْعِبَادِ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: شَكَّ أَنَّهُ أَدَّى الزَّكَاةَ إلَخْ. فِي الْوَاقِعَاتِ لَوْ شَكَّ رَجُلٌ فِي الزَّكَاةِ فَلَمْ يَدْرِ أَزَكَّى أَمْ لَا، فَإِنَّهُ يُعِيدُ فُرِّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا شَكَّ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ أَصَلَّاهَا أَمْ لَا، لِأَنَّ الْعُمْرَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ فَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الشَّكِّ وَقَعَ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّلَاةَ إذَا كَانَتْ أَهَمَّ فَالظَّاهِرُ الْأَدَاءُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ أَوْ لِأَنَّ جَمِيعَ الْعُمْرِ وَقْتُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ وَابْنِ شُجَاعٍ وَالثَّلْجِيِّ عَنْ أَصْحَابِنَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ (انْتَهَى) .
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَحْرِ وَقَعَتْ حَادِثَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ أَدَّى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ أَمْ لَا بِأَنْ كَانَ يُؤَدِّي مُتَفَرِّقًا وَلَا يَضْبِطُهُ هَلْ تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا؟ وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرْنَا لُزُومُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ دَفْعُ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ بِالشَّكِّ. (١٨) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ الْمُودَعُ إلَخْ. يَعْنِي إذَا أَوْدَعَ نِصَابًا وَنَسِيَ. قَالُوا: إنْ كَانَ الْمُودَعُ مِنْ الْأَجَانِبِ فَهُوَ ضِمَارٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مَعَارِفِهِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ لِتَفْرِيطِهِ بِالنِّسْيَانِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ
(١٩) قَوْلُهُ: دَيْنُ الْعِبَادِ مَانِعٌ إلَخْ. أَيْ الدَّيْنُ الَّذِي مُطَالِبٌ مِنْ الْعِبَادِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَالْأُجْرَةِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُطَالِبٌ كَدَيْنِ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَاتِ لَا يَمْنَعُ لِأَنَّهُ لَا يُحْبَسُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ قِيلَ: إنَّ دَيْنَ الزَّكَاةِ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَلَا مُطَالِبَ لَهُ قُلْنَا: حَقُّ الْأَخْذِ فِيهَا لِلْإِمَامِ كَمَا فِي السَّوَائِمِ إلَّا أَنَّ الْمُلَّاكَ نُوَّابُهُ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى شَرْحِ النَّافِعِ وَفِي تَجْرِيدِ الْإِيضَاحِ: النَّفَقَةُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مَا لَمْ يُقْضَ بِهَا فَإِذَا قُضِيَ بِهَا مَنَعَتْ، وَأَمَّا دَيْنُ الزَّكَاةِ فَيَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، وَصُورَتُهُ إذَا كَانَ لَهُ نِصَابٌ مِنْ الْأَثْمَانِ أَوْ السَّوَائِمِ فَحَالَ الْحَوْلُ وَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ ثَانِيًا لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ لِلْحَوْلِ الثَّانِي، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعَيْنِ بِأَنْ
2 / 55