510

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
حَوْلُ الزَّكَاةِ قَمَرِيٌّ لَا شَمْسِيٌّ
١٣ - كُلُّ الصَّدَقَاتِ حَرَامٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، زَكَاةً ١٤ - أَوْ عِمَالَةً فِيهَا أَوْ عُشْرًا أَوْ كَفَّارَةً أَوْ مَنْذُورَةً ١٥ - إلَّا التَّطَوُّعَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
اخْتِيَارًا (انْتَهَى) .
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَحْرِ: وَالْمُفْتَى بِهِ التَّفْصِيلُ إنْ كَانَ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْغَرَضُ عَنْ أَرْبَابِهَا بِأَخْذِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْأَخْذِ لَهُ، فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَضَعْ السُّلْطَانُ مَوْضِعَهَا لَا يَبْطُلُ أَخْذُهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ وِلَايَةُ أَخْذِ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ فَلَمْ يَصِحَّ أَخْذُهُ كَمَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْوَاقِعَاتِ وَالْوَلْوالِجِيَّة (انْتَهَى) .
قُلْتُ: لَكِنْ لَا يَبْقَى إشْكَالُ صَاحِبِ الْقُنْيَةِ وَارِدًا عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُفْتَى بِهِ وَقَدْ عَلِمْتَ جَوَابَهُ.
(١٢) قَوْلُهُ: حَوْلُ الزَّكَاةِ قَمَرِيٌّ لَا شَمْسِيٌّ إلَخْ. قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: الْعِبْرَةُ فِي الزَّكَاةِ لِلْحَوْلِ الْقَمَرِيِّ فَلَوْ أَبَرَّأَ رَبُّ الدَّيْنِ الْمَدْيُونَ عَنْ الدَّيْنِ بَعْدَ الْحَوْلِ فَإِنْ كَانَ الْمَدْيُونُ فَقِيرًا لَا يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ.
(١٣) قَوْلُهُ: كُلُّ الصَّدَقَاتِ حَرَامٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ إلَخْ. قَالَ الْكَرْخِيُّ: بَنُو هَاشِمٍ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ وَالْعُشُورُ وَالنُّذُورُ وَالْكَفَّارَاتُ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَبَّاسٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَتَحِلُّ لَهُمْ صَدَقَاتُ الْأَوْقَافِ إذَا سُمُّوا فِي الْوَقْفِ وَكَذَا الْأَغْنِيَاءُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ. (١٤) قَوْلُهُ: أَوْ عِمَالَةً إلَخْ. إنَّمَا حَرُمَتْ الْعِمَالَةُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَتْ لَهَا شُبْهَةٌ بِالْأُجْرَةِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي حَقِّهِمْ مِثْلُ الْحَقِيقَةِ كَرَامَةً لَهُمْ. (١٥) قَوْلُهُ: إلَّا التَّطَوُّعَ إلَخْ. يَعْنِي فَيَجُوزُ لِأَنَّ الْوَسَخَ لَا يَزُولُ بِهِ بَلْ بِالْفَرْضِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤَدِّيَ يُطَهِّرُ نَفْسَهُ بِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ فَيَتَدَنَّسُ الْمُؤَدِّي لَهُ كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّ الْمُؤَدِّيَ تَبَرَّعَ بِمَا لَيْسَ عَلَيْهِ فَلَا يَتَدَنَّسُ، كَمَنْ تَبَرَّدَ بِالْمَاءِ لَا يَصِيرُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا وَفِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: أَنَّ الصَّدَقَاتِ كُلَّهَا جَائِزَةٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَالْحُرْمَةُ كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوُصُولِ خُمُسِ الْخُمُسِ إلَيْهِمْ فَلَمَّا سَقَطَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَلَّتْ لَهُمْ الصَّدَقَةُ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ ﵀ وَبِالْجَوَازِ نَأْخُذُ.

2 / 53