691

Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

خپرندوی

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَالثَّوْرِيُّ إلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِالْمَشْعَرِ قَدْ ضَيَّعَ نُسُكًا وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا) أَيْ إسْفَارًا بَلِيغًا. قَالَ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ بَلَغَ وَادِيَ مُحَسِّرٍ إنْ كَانَ رَاكِبًا أَنْ يُحَرِّكَ دَابَّتَهُ وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ. وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِسْرَاعُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقِفُونَ فِيهِ وَيَذْكُرُونَ مَفَاخِرَ آبَائِهِمْ فَاسْتَحَبَّ الشَّارِعُ مُخَالَفَتَهُمْ.
قَوْلُهُ: (ثَبِيرُ) وَهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا. وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الدَّفْعِ مِنْ الْمَوْقِفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَ الْإِسْفَارِ.
قَوْلُهُ: (ثَبِطَةً) . أَيْ: بَطِيئَةُ الْحَرَكَةِ لِعِظَمِ جِسْمِهَا.
قَوْلُهُ: (فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ) . الضَّعَفَةُ هُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْخَدَمُ. وَفِي الأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْإِفَاضَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي بَقِيَّةِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ مِنْ الضَّعَفَةِ.
بَابُ رَمْي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَحْكَامِهِ
٢٦٠٤- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَمَى النَّبِيُّ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ. أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ.
٢٦٠٥- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتَيْ هَذِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
٢٦٠٦- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ انْتَهَى إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٦٠٧- وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ: جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
٢٦٠٨- وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: أَنَّهُ انْتَهَى إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ

1 / 695