Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
خپرندوی
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وَدَعْوَى التَّخْصِيصِ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِإِحْرَامٍ لا يَصِحُّ فِي حَقِّ الأُمَّةِ مَا يَرُدَّهُ وَيُبْطِلُهُ. وَمِمَّا يَرُدُّهُ أَنَّ أَنَسًا قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ وَصَعَدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهرَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَر أَنَّ الذي جَاءَ مِنْ رَبِّهِ قَالَ لَهُ: (صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ) . فَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَالَّذِي رَوَىَ عُمَرُ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ فَعَلَهُ سَوَاءَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِوَادِي الْحَلِيفَةِ ثُمَّ قَالَ: لَبَّيْكَ حِجًّا وَعُمْرَةً. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جِوَازِ إِدْخَالِ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ عَلَى قَوْلَيْنِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدٍ أَشْهَرْهُمَا أَنَّهُ لا يَصِحُّ وَالَّذِينَ قَالُوا بِالصِّحَّةِ كَأَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابُهُ بَنَوْهُ عَلَى أُصُولِهِمْ وَأَنَّ الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ فَإِذَا أَدْخَلَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ فَقَدْ الْتَزَمَ زِيَادَة عَمَل الإِحْرَام بِالْحَجِّ وَحْدَهُ. وَمَنْ قَالَ: يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ. قَالَ: لَمْ يَسْتَفِدْ بِهَذَا الإِدْخَال إِلا سُقُوط أَحَد السَّفَرَيْنِ وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِهِ زِيَادَة عَمَل بَلْ نُقْصَانُهُ فَلا يَجُوزُ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ. انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ) . اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إنَّ حَجَّهُ ﷺ كَانَ مُفْرَدًا وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّهُمْ أَفْرَدُوا الْحَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ، وَلَوْ سَلِمَ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُؤَوَّلٌ بِمَا سَلَفَ.
قَوْلُهُ: (حِلُّ مَاذَا) . بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَحَذْفِ التَّنْوِينِ لِلْإِضَافَةِ، وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ: أَيْ الْحِلُّ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَا، وَهَذَا السُّؤَالُ مِنْ جِهَةِ مَنْ جَوَّزَ أَنَّهُ حِلٌّ مِنْ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ دُونَ بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: (الْحِلُّ كُلُّهُ) أَيْ: الْحِلُّ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْمَأْمُورِ بِهِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ حَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ) . هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ عُمْرَتَهَا لَمْ تَبْطُلْ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْهَا، وَأَنَّ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ قَوْلِهِ: «اُرْفُضِي عُمْرَتَكِ» مُتَأَوَّلٌ.
بَابُ مَنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا أَوْ قَالَ: أَحْرَمْتُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ
٢٤٠١- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «بِمَ
1 / 646