Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
خپرندوی
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا.
قَوْلُهُ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا) . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ. وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ: إنَّهَا أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَإِلَى الرَّفْعِ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَلَمْ يَحْكِ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَالِكٍ غَيْرَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُهُمَا فِي مَوْضِعِ رَابِعٍ وَهُوَ إذَا قَامَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ، فَقَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ. وَصَحَّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ.
قَالَ الشَّارِحُ: قَوْلُهُ في حديث الباب: (حَتَّى يَكُونَا بِحَذْوِ مَنْكِبَيْهِ) . وَهَكَذَا فِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ أَبِي حُمَيْدٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ. وَفِي حَدِيثِ مَالِك بْنِ الْحُوَيْرِثِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ
عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: (حَتَّى يُحَاذِيَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ الْمَنْكِبَيْنِ وَبِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِ الْأُذُنَيْنِ) . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ فِي الافتتاح وَفِي غَيْرِهِ دُونَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَالْمُرَادُ بِالسَّجْدَتَيْنِ الرَّكْعَتَانِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الرَّفْعِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْمَوَاطِنِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
٨٥٥- وَقَدْ صَحَّ التَّكْبِيرُ فِي الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالْحَدِيثُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْحِكْمَةِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ إعْظَامٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَإتِّبَاعٌ لِرَسُولِهِ. وَقِيلَ: إشَارَةٌ إلَى طَرْحِ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْإِقْبَالِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ وَمُنَاجَاتِهِ رَبَّهُ، كَمَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» . وَقِيلَ: إلَى رَفْعِ الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعْبُودِ ﷿. قَالَ
1 / 246