Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
ثُمَّ رَوَى عَنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَا يُفِيدُ عَطْفَ الرِّكَازِ عَلَى دَفْنِ الجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّ الخُمُسَ فِي كِلَيْهِمَا (١).
فِي الهِبَةِ:
٢ - قَالَ البُخَارِيُّ: (بَابُ إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الجَارِيَةَ، عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ، فَهُوَ جَائِزٌ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: «هَذِهِ عَارِيَّةٌ» وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَهُوَ هِبَةٌ).
ثم روى حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَأَعْطَوْهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً»، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ».
٣ - وَقَالَ البُخَارِيُّ: (بَابُ إِذَا حَمَلَ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ، فَهُوَ كَالعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: «لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا»).
ثم روى فيه عَنْ عُمَرَ ﵁: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» (٢).
هاتان المسألتان تتعلقان بالألفاظ التي تنعقد بها الهبة، وقد أشار البخاري إلى أن هذه الألفاظ خاضعة للعرف والتعامل والظروف التي تحدد نية المعطي: هل إعطاؤه على سبيل الهبة، أو على سبيل الإعارة، وإذا رجع الخلاف إلى العرف والعادة، فلا يكون ثمة خلاف في الواقع.
وقد جاء في " الهداية " أَنَّهُ إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: «وَحَمَلْتُك عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ»،
(١) " الحجج المبينة "، لمحمد بن الحسن، ورقة ٦٠، وحديث عمرو بن شعيب رواه " النسائي ": ٥/ ٤٤، وانظر تفصيل الآراء في الركاز في " شرح ابن العربي على الترمذي ": ٣/ ١٣٧ - ١٤٠؛ و" المحلى ": ٦/ ١٠٨، ١٠٩؛ و" الحكم التخييري أو نظرية الإباحة عند الأصوليين والفقهاء "، للأستاذ محمد سلام مدكور: ص ١٦٩، ١٨٢؛ و" تاريخ التشريع " له: ص ٢٧٧، ٢٨١؛ و" بداية المجتهد ": ١/ ٣٢٧؛ و" الهداية ": ١/ ٧٧، ٧٨.
(٢) " البخاري ": ٢/ ٦٠، ٦١.
1 / 602