593

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

•
سیمې
مصر
ثُمَّ رَوَى عَنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَا يُفِيدُ عَطْفَ الرِّكَازِ عَلَى دَفْنِ الجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّ الخُمُسَ فِي كِلَيْهِمَا (١).
فِي الهِبَةِ:
٢ - قَالَ البُخَارِيُّ: (بَابُ إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الجَارِيَةَ، عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ، فَهُوَ جَائِزٌ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: «هَذِهِ عَارِيَّةٌ» وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَهُوَ هِبَةٌ).
ثم روى حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَأَعْطَوْهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً»، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ».
٣ - وَقَالَ البُخَارِيُّ: (بَابُ إِذَا حَمَلَ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ، فَهُوَ كَالعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: «لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا»).
ثم روى فيه عَنْ عُمَرَ ﵁: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» (٢).
هاتان المسألتان تتعلقان بالألفاظ التي تنعقد بها الهبة، وقد أشار البخاري إلى أن هذه الألفاظ خاضعة للعرف والتعامل والظروف التي تحدد نية المعطي: هل إعطاؤه على سبيل الهبة، أو على سبيل الإعارة، وإذا رجع الخلاف إلى العرف والعادة، فلا يكون ثمة خلاف في الواقع.
وقد جاء في " الهداية " أَنَّهُ إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: «وَحَمَلْتُك عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ»،

(١) " الحجج المبينة "، لمحمد بن الحسن، ورقة ٦٠، وحديث عمرو بن شعيب رواه " النسائي ": ٥/ ٤٤، وانظر تفصيل الآراء في الركاز في " شرح ابن العربي على الترمذي ": ٣/ ١٣٧ - ١٤٠؛ و" المحلى ": ٦/ ١٠٨، ١٠٩؛ و" الحكم التخييري أو نظرية الإباحة عند الأصوليين والفقهاء "، للأستاذ محمد سلام مدكور: ص ١٦٩، ١٨٢؛ و" تاريخ التشريع " له: ص ٢٧٧، ٢٨١؛ و" بداية المجتهد ": ١/ ٣٢٧؛ و" الهداية ": ١/ ٧٧، ٧٨.
(٢) " البخاري ": ٢/ ٦٠، ٦١.

1 / 602