Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
وَسَالِمٍ، وَنَافِعٍ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ رَأَوْهُ - أَوْلَى لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ يُخَالِفْ الرَّسُولَ ﷺ مَعَ مَا رَوَاهُ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالمَدِينَةِ، وَاليَمَنِ، وَالعِرَاقِ [أَنَّهُ كَانَ] يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى لَقَدْ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّمَا أَيْدِيهِمُ المَرَاوِحُ يَرْفُعُونَهَا إِذَا رَكَعُوا، وَإِذَا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ».
ثم روى مثل ذلك عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، «فَلَمْ يَسْتَثْنِ الحَسَنُ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ أَحَدٍ» (٧ - ١١).
أما ما يروى عن ابن مسعود في عدم الرفع، فقد ذكر البخاري بقوله: وقال: «وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ (*)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ [قَالَ]: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟. فَصَلَّى، وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً»، وقد رد البخاري هذه الرواية بما رواه عن أحمد بن حنبل، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ: «نَظَرْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ لَيْسَ فِيهِ: " ثُمَّ لَمْ يَعُدْ "»، فهذا أصح، لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم، لأن الرجل يحدث بشيء، ثم يرجع إلى الكتاب، فيكون كما في الكتاب.
ثُمَّ رَوَى البُخَارِيُّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَفْعَلُ التَّطْبِيقَ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ يُطَبِّقَ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ نُسِخَ. (ص ١١، ١٢).
أما ما يروى عن البراء بن عازب، فقد ضعف البخاري إسناده، فقال: «حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَهُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ ". قَالَ سُفْيَانُ: " لَمَّا كَبُرَ الشَّيْخُ - يعني يزيد - لَقَّنُوهُ " ثُمَّ لَمْ يَعُدْ ". [فَقَالَ: ثُمَّ لَمْ يَعُدْ]».
قَالَ البُخَارِيُّ: «وَكَذَلِكَ رَوَى الحُفَّاظُ مَنْ سَمِعَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَدِيمًا مِنْهُمْ
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) سفيان: هو الثوري، انظر " نصب الراية "، للزيلعي (ت ٧٦٢ هـ)، تصحيح الشيخ محمد عوامة، ١/ ٣٩٤، حديث رقم ١٧٠٥، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م، نشر دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة. مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت - لبنان. المكتبة المكية.
1 / 584