Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
الأصول، وهي أن الجنين إذا كان حَيًّا ثم مات بموت أمه فإنما يموت خنقًا، فهو من المنخنقة التي ورد النص بتحريمها، وإذا خرج من بطن أمه حيًا ثم مات من غير ذبح، فالقول بحل أكله حينئذٍ قول بحل أكل الميتة.
ولذلك أخذوا بالحديث السابق على رواية من نصب «ذَكَاةَ» الثانية، فقد روى الحديث بالرفع، وعليها تكون ذكاة الأم مغنية عن ذكاة الجنين، وروي بالنصب، فيلزم حينئذٍ ذكاة الجنين، لأن المعنى «ذَكَاةُ الجَنِينِ، ذَكَاةَ أُمِّهِ» أي ذكاته مثل ذكاة أمه.
ولكن الرواية الثانية للحديث تتنافى مع هذا التأويل، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الجَنِينِ، فَقَالَ: " كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ "»، وفي رواية: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَنَذْبَحُ البَقَرَةَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الجَنِينَ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: " كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ "» (١).
وعلى كل فالمسألة تمثل الاتجاه إلى الظاهر والأخذ بالآثار عند المحدثين، على حين توضح فكرة عرض الآثار على الأصول عند أبي حنيفه.
٥ - سِنُّ البُلُوغِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَاسْتَصْغَرَنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي»، قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا حَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ»، قَالَ: «فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لاِبْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي المُقَاتِلَةِ، وَلاِبْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي الذُّرِّيَّةِ».
- وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الجَارِيَةِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَمَانَ عَشْرَةَ، أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ».
(١) انظر " بداية المجتهد ": ١/ ٣٥٩؛ و" سنن أبي داود ": ٣/ ١٣٦، ١٣٧.
1 / 567