Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
٦ - أَكْلُ لَحْمِ الخَيْلِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، [أَوْ أَصَبْنَا مِنْ لَحْمِهِ]»، وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أَطْعَمَنَا النَّبِيُّ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ».
وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أَكَلْنَا لُحُومَ الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ». ثم قال:
- وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لَا تُؤْكَلُ».
السبب في الاختلاف هنا هو تعارض الأحاديث، فقد جاء في بعض الأحاديث ما يفيد النهي عن لحوم الخيل، وعلى حين جعل أبو داود، هذا النهي منسوخًا، جعله النسائي ناسخًا. وقد رجح أبو حنيفة ومالك جانب التحريم لموافقته للآية الكريمة: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]. ولم يعد منها منفعة الأكل (١).
٧ - التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الأَوْلاَدِ فِي العَطِيَّةِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ غُلاَمًا وَأَنَّهُ أَتَى - النَّبِيُّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ، فَقَالَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْته مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: «لاَ»، قَالَ: «فَارْدُدْهُ».
ثم رواه بطريق آخر، وفيه: «فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ»، وفي طريق آخر: «لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ».
- وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لاَ بَأْسَ بِهِ».
ذهب جمهور فقهاء الأمصار، ومنهم أبو حنيفة - إلى أن تفضيل الرجل بعض ولده على بعض في الهبة مكروه. وذهب المحدثون وأهل الظاهر إلى تحريمه. وأصحاب الرأي الأول يقولون: إنه مع كراهته لو وقع جاز، أما أصحاب الرأي الثاني فيبطلون الهبة ويحكمون بردها.
(١) " شرح معاني الآثار ": ٢/ ٣٢٢؛ و" البخاري ": ٣/ ٣١٣؛ و" أبو داود ": ٣/ ٤٨١؛ و" النسائي ": ٧/ ٢٠١، ٢٠٢؛ و" الترمذي ": ٧/ ٢٩٣، ٢٩٤؛ و" بداية المجتهد ": ١/ ٣٨١.
1 / 563