Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
وقد ذكر الطحاوي أن الأحاديث التي نفت الصلاة على شهداء أحد، قد نفت أن يكون الرسول ﷺ قد صلى عليهم ولكنها لم تنف أن يكون قد صلى عليهم غيره، فقد كان - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - جَرِيحًا مُتْعَبًا في هذه الغزوة (١).
وبذلك يتبين أن أبا حنيفة لم يخالف الآثار، وإنما رجح بين الأحاديث المختلفة، ووافقه البخاري، والثوري، وإسحاق، وابن ماجه.
المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّوْمِ:
١ - صَوْمُ الوَلَدِ عَنْ وَالِدَيْهِ:
أو هل تجزئ العبادة إذا قام بها الولي نيابة عن الميت؟
رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ: «اقْضِهِ عَنْهَا».
وَبِسَنَدِهِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى أُمِّي صَوْمُ شَهْرَيْنِ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «صُومِي عَنْهَا»، قَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ قَضَيْتِهِ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهَا؟» قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: «فَصُومِي عَنْهَا».
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجُهَنِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ عَمَّتُهُ (*)، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الكَعْبَةِ نَذْرًا] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَسْتَطِيعِينَ تَمْشِيَ عَنْهَا؟ " قَالَتْ: " نَعَمْ "، قَالَ: " فَامْشِي عَنْ أُمِّكَ "، قَالَتْ: " أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا؟ " قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: " أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ قَضَيْتِهِ هَلْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْكَ؟ " قَالَتْ: " نَعَمْ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ "».
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا يُجْزِئُ ذَلِكَ "».
(١) انظر " معاني الآثار ": ١/ ٢٨١، ١٩٣؛ و" الهداية " و" فتح القدير ": ١/ ٤٧٤، ٤٧٥؛ و" بداية المجتهد ": ١/ ١٩١.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) ذكر ابن حجر العسقلاني أن اسمها (غَايِثَة). انظر" فتح الباري بشرح صحيح البخاري "، لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: ٤/ ٦٥، حديث رقم ١٨٥٢، طبعة سنة ١٣٧٩ هـ، نشر دار المعرفة. بيروت - لبنان.
وقال أبو نعيم في " معرفة الصحابة ": (غَاثِيَةُ، وَيُقَالُ: غَائِثَةُ)، انظر " معرفة الصحابة "، لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق عادل بن يوسف العزازي، ٦/ ٣٤٠٧، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م، دار الوطن للنشر، الرياض - المملكة العربية السعودية.
1 / 510