472

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

سیمې
مصر
المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ فِي الصَّلاَةِ:
١ - الصَّلاَةُ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ:
رَوَى أَبُو بَكْرٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟»، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: «أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟» قَالَ: «لَا»، قَالَ: «فَأُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟»، قَالَ: «لَا»، قَالَ: «فَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟»، قَالَ: «نَعَمْ». كما روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيْطَانِ». وروى مثل ذلك عن أبي هريرة وجابر بن سمرة، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ "».
٢ - الصَّلاَةُ بَيْنَ القُبُورِ:
روى أبو بكر حديثًا مرسلًا في النهي عن الصلاة بين القبور، وآثارًا عن عمر، وإبراهيم، وابن سيرين في كراهتها، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " إِنْ صَلَّى أَجْزَأَتْهُ صَلاَتُهُ "».
هاتان المسألتان تتعلقان بحكم المواضع التي يصلي فيها. وقد جاء في ذلك أحاديث: بعضها صحيح، وبعضها مختلف في صحته: فالحديث المتفق عليه هو قول الرسول ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي»، وفيه: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا». قال ابن العربي: «وَهِيَ خَصِيصَةٌ فُضِّلَتْ بِهَا هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ ... لَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا إِلَّا البِقَاعَ النَّجِسَةَ وَالمَغْصُوبَةِ التِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الغَيْرِ، وَكُلُّ حَدِيثٍ سِوَى هَذَا ضَعِيفٌ، حَتَّى حَدِيثُ السَّبْعِ المَوَاطِنِ التِي وَرَدَ النَّهْيِ عَنْهَا لَا يَصِحُّ

1 / 481