اتفق الفقهاء على أن يد الشريك يد أمانة بالنسبة لمال الشركة أيا كان نوعها، لأنه كالوديعة مال مقبوض بإذن مالكه، لا يستوفي بدله، ولا يستوثق به.
والقاعدة في الأمانات أنها لا تضمن إلا بالتعدي أو التقصير، وإذن فما لم يتعدى الشريك أو يقصر، فإنه لا يضمن حصة شريكه، ولو ضاع مال الشركة أو تلف.
ومن التعدي: مخالفة نهي شريكه، فإن كل ما للشريك فعله من كيفيات التصرف إذا نهاه عنه شريكه امتنع عليه، فإذا خالفه ضمن حصة شريكه. ومثال ذلك لو قال له: لا تركب البحر بمال التجارة فركب، أو قوله لا تبع إلا نقدا فباع نسيئة.
وعلى هذا الأساس لا يجوز لأحد الشريكين أن يشترط شروطا تؤدى إلى الإخلال بمبدأ أمانة يد الشريك وعدم ضمانه المال إلا بالتعدي والتقصير، ومن هذه الشروط الممنوعة اشتراط ضمان رأس المال أو اشتراط ضمان قدر معين من المال مثل أن يعطى له مالا ليعطي له ربحا سنويا قدره ألف دينار، فلا يجوز كل ذلك.