Fiqh of the Signs of the Hour
فقه أشراط الساعة
خپرندوی
الدار العالمية للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
السادسة
د چاپ کال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
ژانرونه
•General Creed
سیمې
مصر
وقال ﷺ: "احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ" (١) الحديث.
وعن عوف بن مالك ﵁: "أن رسول الله ﷺ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: لَمَّا أَدْبَرَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ، فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» (٢).
ونَدَّدَ عمر ﵁ بالكسالى القاعدين عن طلب الرزق، فقال: "لا يَقْعُدَنَّ أحدُكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تُمْطِرُ ذهبًا، ولا فِضَةً، وإن الله تعالى يقول: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:١٠].
قالوا جُدودٌ (٣) وأقسامٌ فقلتُ لهم ... بلى ولكن علينا السعيُ والطلبُ
وللمطالبِ أسبابٌ فقدَّرةٌ ... وبعض سعيِكَ في مطلوبك السببُ
لقد كانوا يُدْرِكُونَ أن لله تعالى سُنَنًا في هذا الكون، وفي حياة البشر، غير قابلة للتغيير، ومع أن لله سبحانه سننًا خارقةً لا يعجزها شيء، إلَّا
(١) رواه مسلم رقم (٢٦٦٤)، (٤/ ٢٠٥٢)، وابن ماجه في "المقدمة" رقم (٧٩)، (١/ ٣١)، والإمام أحمد (٢/ ٣٦٦، ٣٧٠).
(٢) رواه الإمام أحمد (٦/ ٢٤، ٢٥)، وأبو داود رقم (٣٦١٠)، وضَعَّفَهُ النووي في "الأذكار"، وقال المنذري: "في إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال"، وضَعَّفَهُ الألباني في "تحقيق الكلم الطيب" ص (٧٩).
(٣) الجُدود: جمع جَدٍّ، وهو الحظ والبخت.
1 / 304