Fiqh of the Signs of the Hour
فقه أشراط الساعة
خپرندوی
الدار العالمية للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
السادسة
د چاپ کال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
ژانرونه
•General Creed
سیمې
مصر
وقد كَثُرَ ضرب الأمثال لهذه "النسبية" في الأحاديث النبوية الشريفة؛ ومن المعلوم أن الأحكام لا تؤخذ من الأحاديث التي تَرِدُ لضرب الأمثال؛ كما قال إمام الحرمين -رحمه الله تعالى- (١).
قال الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- في معرض حديثه عن علامات الساعة: "وبعض الناس تَغْلِبُ عليهم أغلاط في فَهْمِ بعض هذه العلامات، أو في تقدير وقتها؛ إذ إن:
- منها ما يكون قرب الساعة بقليل جدًا قبل المسيح بسنوات أو معه، ومنها ما يكون قبل ذلك بكثير جدَّا؛ فيغلطون بالجمع بينهما.
- ومنها ما لا تدل عليه المقدمات الحاضرة، فيغلطون في تأويلها.
- ومنها ما جعلهم عصرنا الحاضر، ومخترعاته يفهمونها فَهْمَا عاديا وهي خوارق.
- ومنها ما هو دليلٌ على الخيرية يظنونه مذمومًا.
فمثلًا: يَظُنُّ الناس أن الدين إلى انحسارٍ حتى خروج المهدي، مع أن المهدي قبل عيسى بقليل، وقبل ذلك يعم الإسلام العالم، وتفتح روما (٢)،
(١) نقله عنه المناوي في "الفيض" (٥٦٦/ ٢).
(٢) يشير إلى ما رواه الإمام أحمد (٢/ ١٧٦)، والدرامي (١/ ١٢٦)، والحاكم (٣/ ٤٢٢)، (٥٠٨/ ٤)، وصححه، ووافقه الذهبي عن أبي قبيل، قال: "كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وسئل: "أي المدينتين تفتح أوَلَا: القسطنطينية أو رومية؟ "، فدعا عبد الله بصندوق له حِلَق، قال: فأخرج منه كتابَا، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله ﵌ نكتب؛ إذ سُئِلَ رسول الله ﵌: "أي المدينتين تُفتح أولًا: أقسطنطينية أو رومية؟ "، فقال رسول الله ﷺ: "مَدِينَة هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا"؛ يعني "قسطنطينية". و"رومية": هي "روما" عا صمة إيطاليا، و"قسطنطينية" هي "بيزنطة" و"إسطنبول". والحديث صححه الألبإني في "الصحيحة" رقم (٤).
1 / 267