أحكام الرد والعول:
تعريف العول لغة واصطلاحا:
العول في اللغة: له عدة معان فهو يأتي بمعنى "الظلم والجور" ومنه قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي تظلموا وتجوروا.
ويأتي بمعنى "الارتفاع" يقال: عال الماء إذا ارتفع، وعالت القضية إلى الحاكم إذا ارتفعت إليه، ويأتي بمعنى "الزيادة": عال الميزان إذا زادت إحدى الكفتين فيه على الأخرى.
واصطلاحا: هو "زيادة في مجموعة السهام المفروضة، ونقص في أنصباء الورثة" وذلك عند تزاحم الفروض كثرتها، وبحيث تستغرق جميع التركة، ويبقى بعض أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث فنضطر عند ذلك إلى زيادة أصل المسألة حتى تستوعب التركة جميع أصحاب الفروض، وبذلك يدخل النقص إلى كل واحد من الورثة، ولكن بدون أن يحرم أحد من الميراث فالزوج الذي يستحق النصف قد يصبح نصيبه الثلث في بعض الحالات.
كما إذا عالت المسالة من "٦" إلى "٩" وهكذا بقية الورثة يدخل عليهم النقص في أنصبائهم في حالة عول المسألة وبذلك يتضح لنا معنى قول الفرضيين في تعريف العول "هو زيادة في السهام المفروضة ونقص في أنصباء الورثة".
متى وقع العول؟
لم يقع العول في زمن النبي ﷺ لا في زمن أبي بكر ﵁ حيث لم تحصل مسألة أو حادثة في عول في زمن الرسول ﷺ ولا في زمن خليفته الأول، وإنما حصلت أول قضية في زمن الفاروق "عمر" ﵁. قال ابن عباس ﵄ "أول من أعال الفرائض عمر ﵁ لما التوت "أي كثرت" عليه
1 / 324