543

Fiqh of Contemporary Issues for Muslim Minorities

فقه النوازل للأقليات المسلمة

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

سیمې
مصر
وجه الدلالة:
دلت الآية على المنع من نكاح المشركات وإنكاح المشرك للمؤمنة؛ لما في ذلك من المفسدة الغالبة في الدين، وقطع اعتبار المصلحة المترتبة على هذا النكاح، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾. وقوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾.
ثانيًا: السنة المطهرة:
١ - قوله ﷺ في قصة عبد الله بن أبي بن سلول، وقد قال له عمر ﵁: يا رسول الله؛ دعني أضرب عنق هذا المنافق! قال النبي ﷺ: "دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" (١).
وجه الدلالة:
لما عظمت المفسدة بقتل المنافق عبد الله بن أبي بن سلول على مصلحة قتله أَمَرَ النبي ﷺ بالكفِّ عنه؛ فالإبقاء على حياته -مع ما فيه من المفاسد- مصلحته راجحة على مفسدة الصد عن سبيل الله ودينه، إذا تحدث الناس أن محمدًا ﷺ إذا اختلف مع بعض أصحابه قتلهم.
٢ - قوله ﷺ لعائشة حين سألته عن الجدر وباب الكعبة، فقال: "ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تُنكِر قلوبهم أن أُدخل الجَدْرَ في البيت، وأن أُلصِقَ بابه بالأرض" (٢).

(١) أخرجه: البخاري، كتاب التفسير، باب: قوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المنافقون: ٦]، (٤٩٠٥)، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، (٢٥٨٤)، من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(٢) أخرجه: البخاري، كتاب الحج، باب: فضل مكة وبنيانها، (١٥٨٤)، ومسلم، كتاب الحج، باب: جدر الكعبة وبابها، (١٣٣٣)، من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة ﵂ به.

1 / 552