Fiqh of Contemporary Issues for Muslim Minorities
فقه النوازل للأقليات المسلمة
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
د خپرونکي ځای
القاهرة - جمهورية مصر العربية
•
سیمې
مصر
وقال تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦].
وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣].
وقال تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [المؤمنون: ٧١].
وجه الدلالة:
اتباع الهوى وترك الانقياد لأمر الله تعالى مضاد لعبادة الله التي أَمَرَ الله بها، وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤].
فقد حصر الأمر في شيئين: الوحي وهو الشريعة، والهوى، فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك فهما متضادان؛ لذا كان قصد الشَّارع الخروج عن اتباع الهوى، والدخول تحت التعبد للمولى (١).
ثانيًا: السنة المطهرة:
١ - قوله ﷺ: "حقُّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" (٢).
وجه الدلالة: دلَّ الحديث على ثبوت أن العباد مخلوقون لعبادة الله تعالى، والامتثال لأحكامه أمرًا ونهيًا بما يؤكد دلالة المجموعة الأولى من الآيات.
٢ - قوله ﷺ: "ثلاث مهلكات: شحٌّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" (٣).
(١) الموافقات، للشاطبي، (٢/ ١٧٠).
(٢) أخرجه: البخاري، كتاب الجهاد، باب: اسم الفرس والحمار، (٢٨٥٦)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، (٣٠) من حديث معاذ بن جبل ﵁ قال: كنت ردف النبي ﷺ على حمار يقال له عُفير، فقال: "يا معاذ؛ هل تدري ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ "؛ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: "فإن حق الله. . . " فذكره.
(٣) أخرجه: الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/ ٣٢٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٧١)، والبزار في =
1 / 522