وجه الدلالة:
اعتبر النبي ﷺ تكرر ملابسة وملامسة ذيل المرأة للمكان المتنجس أمرًا يوجب تخفيفًا، ويقتضي ترخيصًا فقال بتطهير ذلك الذيل بملابسته لأماكن أخرى طاهرة، ولو قيل بعدم تطهير ذيلها لأفضى إلى مشقة شديدة (١).
٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى، فإن التراب له طهور" (٢).
وجه الدلالة:
ظاهر أن النبي ﷺ اعتبر عموم البلوى بوطء النجاسات على الأرض سببًا في الترخيص بتطهير النعال بمجرد دكها بالأرض أو الوطء على أرض أخرى طاهرة (٣).
ثانيًا: المأثور عن الصحابة والتابعين:
١ - ما يروى أن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص ﵄ خرجا في ركب حتى وردوا حوضًا، فسأل عمرو بن العاص صاحب الحوض، وقال: يا صاحب الحوض هل ترد حوضَكَ السباعُ؟ فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نَرِدُ على السباع وتَرِدُ علينا (٤).
= يطهر بعضها بعضًا، (٥٣١). وصححه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٣٨٣).
(١) إغاثة اللهفان، لابن القيم، (١/ ١٤٧).
(٢) أخرجه: أبو داود، كتاب الطهارة، باب: في الأذى يصيب النعل، (٣٨٥، ٣٨٦)، والحاكم في "مستدركه"، (١/ ١٦٦)، وعنه: البيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب الصلاة، باب: طهارة الخف والنعل، (٢/ ٤٣٠)، وصححه ابن خزيمة (٢٩٢). ورُوي نحوه من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂.
(٣) عموم البلوى، للدوسري، (ص ٣٣٠).
(٤) أخرجه: الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس في "الموطأ"، رواية: يحيى الليثي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر، كتاب الطهارة، باب: الطهور للوضوء، (٤٣)، وعنه وعن غيره: عبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٧٦)، وأخرجه من طريق الإمام مالك: البيهقيُّ في "الكبرى" كتاب الطهارة، باب: سؤر سائر =