384

Fiqh of Contemporary Issues for Muslim Minorities

فقه النوازل للأقليات المسلمة

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

سیمې
مصر
الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها (١).
٢ - وأدلة جوَّزت المسح تخفيفًا، مثل: ما رواه عمرو بن أمية الضمري ﵁ قال: "رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفيه" (٢).
وعن بلال بن رباح ﵁ قال: "مسح رسول الله ﷺ على الخفين والخمار" (٣).
٣ - وأدلة أفادت الإبراد بصلاة الظهر عند شدة الحرِّ؛ كحديث أنس بن مالك ﵁، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كان الحرُّ أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجَّل" (٤).
وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحَرِّ من فَيح جهنم" (٥).
وقد دلَّت هذه الأدلة بجملتها من الكتاب والسنة على الترخص فيما غلبت مشقته وزادت عن الحدِّ، ولا شك أن الأخذ بالترخص فيه موافقة لقصد الشارع من التيسير والإرفاق، وفي الحديث: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" (٦).

(١) أخرجه: البخاري، كتاب الصلح، باب: ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، (٢٦٩٢) -وليس عنده
قول ابن شهاب-، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الكذب وبيان المباح منه، (٢٦٠٥)، من حديث أم كلثوم بنت عقبة ﵂. ووقع في رواية لمسلم نسبة قول ابن شهاب هذا لأم كلثوم ﵂؛ قالت: "ولم أسمعه يرخِّص. . . " فذكره.
(٢) أخرجه: البخاري، كتاب الوضوء، باب: المسح على الخفين، (٢٠٥).
(٣) أخرجه: مسلم، كتاب الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، (٢٧٥).
(٤) أخرجه: البخاري في الأدب المفرد، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩ هـ، (١١٦٢)، والنسائي، كتاب المواقيت، باب: تعجيل الظهر في البرد، (٤٩٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٦٦٩).
(٥) أخرجه: البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر، (٥٣٦)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه، (٦١٥).
(٦) أخرجه: الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٢٣)، والبزار في "مسنده" -كما في "كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة"، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، =

1 / 393