361

Fiqh of Contemporary Issues for Muslim Minorities

فقه النوازل للأقليات المسلمة

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

سیمې
مصر
وقد يعبر عنها بأن الاجتهاد لا يكون إلا في الظنيات (١)، وإنما يعمل بالاجتهاد عند عدم النص (٢).
أدلة القاعدة:
من القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والمعقول:
أولًا: القرآن الكريم:
١ - قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
٢ - وقال تعالى: ﴿إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١].
وجه الدلالة:
جعل الله الحجة في النصوص التي أنزلها في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ.
قال الشافعي ﵀: ". . . لأن الله جل ثناؤه أقام على خلقه الحجة من وجهين، أصلهما في الكتاب: كتابه، ثم سنة نبيه" (٣).
وقال ابن عبد البر ﵀: "وقد أمر الله ﷿ بطاعته واتباعه أمرًا مطلقًا مجملًا لم يقيد بشيء، ولم يقل: ما وافق كتاب الله، كما قال بعض أهل الزيغ" (٤).
وقال ابن حزم ﵀: "لا حجة في قول أحد دون رسول الله ﷺ" (٥).
٣ - وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١].

(١) معالم وضوابط الاجتهاد عند شيخ الإسلام ابن تيمية، د. علاء الدين رحال، (ص ٣٢٣).
(٢) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، ط ٢، ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م، (١/ ١٧٠).
(٣) الرسالة، للشافعي، (ص ٢٢١).
(٤) جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (٢/ ١١٩٠).
(٥) المحلى، لابن حزم، (٣/ ٣٤٣، (٧/ ١١٢، ٤٠٢)، (٨/ ١٩٨، ٤٩٠).

1 / 370